Loading...

أساليب فرض التركيع لشعب جرد من كل وسائل الدفاع

كتب : الجمعة 04-04-2014 20:59
صورة سعاد علوي

أساليب فرض التركيع لشعب جرد من كل وسائل الدفاع

سعاد علوي

عادت حليمة لعادتها القديمة بسلامة الله .. عدنا لإنطفاءات الكهرباء التي يمارسها محتل متخلف ويمارس ذكاءه الخارق في حسن إختياره للوقت الذي تشتد فيه درجات الحرارة بوقت الظهيرة في مدينة تمتاز بجوها الحار في العاصمة عدن غير عابيء بحالات المرضى أو الكبار في السن او ظروف المواطن .. المهم هو ممارسة ثقافة الكره ومحاولة التركيع لشعب أعزل جرمه الوحيد أنه قال لا لوجود المحتل على أرضه لتمرير مشاريع طمس الهوية الجنوبية و منها مخرجات حوار غير معترف به من قبل الشعب الجنوبي ومشاريع بطاقة الهوية المزورة والتعداد اليمني للسكان لدعم توطين المستوطنين اليمنييين في محافظات الجنوب .. فتفنن المحتل في وسائل التركيع لهذا الشعب ومنها إطفاء الكهرباء منذ بداية فصل الصيف على المناطق الحارة في الجنوب المحتل .

 

ليس هذا فحسب بل إفتعال الفوضى هنا وهناك في مناطق متعددة من أرض الجنوب لإيهام العالم الخارجي ان الجنوب هو مهد القاعدة وبلد الإرهاب مع أن كل الحكومات في المجتمع الدولي دون إستثناء تعلم جيداً وقد تكون البعض منها مشتركة في هذا المخطط أن القاعدة إنما هي صنيعة نظام صنعاء السابق والحالي وان الجنوب بريء منها براءة الذئب من دم يوسف ..

 

ولكن لكسب التأييد الشعبي لهذه الحكومات في بلدانها لبسط سيطرتها على أرض الجنوب والتسابق على السيطرة على أكبر قدر من ثرواته فكان لابد من خلق الحجج والمبررات لذلك وليس أكثر ولاأكبر من حجة القاعدة والإرهاب وسيلة لتبرير جرائم النهب والسلب لثروات شعب أعزل .. بل جردوه من سلاحه وفق خطط ممنهجة بتكتيك تدريجي وتفكيك الجيش القوي الذي كان يشكل خطراً قد لايستطيعون تجاوزه كل ذلك كان تحت مظلة وحدة خلقوا لها الشرعية ومهدوا لتطبيقها سنين طويلة وزرعوها زراعة من خلال غرس الإيمان بها في ضمير الشعب الجنوبي عبر المناهج الدراسية في كل الأطر المدرسية والجامعية والحزبية وكذا الكليات العسكرية حتى أصبح الشعب الجنوبي عن بكرة أبيه قيادات وقواعد يؤمن بالوحدة إيماناً عميقاً غير مشكوك فيه وكأنها الخلاص له من كل الويلات والحروب الناتجة عن فتن ومؤامرات الإنقسامات في صفوف الحزب الحاكم حينها بل وكانت ملاذا للجميع .

 

 ولكن فضحت كل المؤامرات وأدرك الشعب بعد العام 1990 من خلال التنفيذ العملي لمخطط الوحلة وليس الوحدة وذلك من خلال أعمال التهميش والإقصاء والإغتيالات لكوادره في كل المجالات المدنية والعسكرية والتدمير الممنهج والخصخصة للبنية التحتية والمؤسسات العامة التابعة لها ثم حرب الغزو في صيف 1994 وهكذا توالت الأحداث وإنكشف قناع الإخوة كرامازوف وخياناتهم لوثيقة الوحدة فماكان للشعب الجنوبي إلا أن يثور لكرامته مطالباً بإستقلاله منهم وإستعادة دولته والعودة بها إلى ماقبل العام 1990م كاملة السيادة فهل أجرم في هذا حتى تمارس ضده كل أشكال العنف والقتل والتنكيل وبمختلف انواع الأسلحة دون إستثناء حتى الأسلحة القذرة كالمخدرات ونشر السموم ونفايات الدول الأخرى التي تأتي بها سفنها وبواخرها لترميها على شواطيء بلادنا أو السماح لها بدفن نفاياتها الكيماوية من مخلفات مصانعها المحرمة دولياً في الكثير من محافظات ومناطق الجنوب هذا عدا الإهمال المتعمد لكثير من المجالات الحيوية وتخريبها كمجالات الصحة والطرق وصحة البيئة وسياسة التجهيل المتعمد من خلال مناهج دراسية تساهم على نشر الجهل وتدعيمه بالغش بين أبنائنا .. والكثير الكثير قد تحتاج الى كتب وكتب لتكفي لذكرها ونشرها .. فإلى متى الصمت أمام كل مايجري ويرتكب بحقنا ؟

 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.