Loading...

البداية من التلفزيون اليمني

كتب : نادية عبد العزيز السقاف الخميس 06-11-2014 19:41

البداية من التلفزيون اليمني

نادية عبد العزيز السقاف
كل الأبحاث والاستطلاعات للرأي العام اليمني تشير إلى أن التلفزيون اليمني من أهم الوسائل – إن لم تكن الأهم – في التوعية ونشر المعلومة وتكوين الرأي العام في اليمن.
والدليل على ذلك هو أن الكثيرين من اليمنيين خاصة خارج العاصمة – وهم أغلب الشعب – يتابعون التقارير التلفزيونية والبرامج المحلّية، إلى درجة أنهم يتحملّون معاناة «نشرة الأخبار» بطريقتها البروتوكولية المملّة والتي عفى عليها الزمن من أجل أن يبقوا على اطّلاع بما يدور في بلدهم..!!.
وبالرغم من الأحداث المزعجة التي عرّضت حياة الكثيرين من العاملين في التلفزيون اليمني إلى الخطر؛ إلا أن انتماءهم وتفانيهم في العمل لايزال قائماً وتشهد لهم محاولاتهم الكثيرة للتجديد فيه.
فهو أول مؤسسة إعلامية مرئية يمنية لاتزال قائمة إلى اليوم، وتدرّج فيه الكثيرون من الشخصيات البارزة في اليمن من الراحلين أمثال والدي الدكتور عبدالعزيز السقاف والدكتورة رؤوفة حسن ويحيى علاو وغيرهم من الكثيرين ممن فقدناهم بعد أن أسهموا وتدرّبوا في هذه المؤسسة العريقة.
وهناك أعلام يمنية موجودة على ساحات أخرى بشكل بارز وكانت بداياتها مع التلفزيون اليمني وبالذات الشخصيات النسائية أمثال أمة العليم السوسوة وخديجة السلامي ومها البريهي.
ولأن هذه المؤسسة الكبيرة بهذه العراقة والأهمية؛ كان من الواجب أن يتم تجديدها وبث الروح فيها بشكل قوي لكي تستمر وتزيد من فاعليتها، وأنا أدرك شخصياً معاناة الكثيرين ممن ترأّسوا وممن لايزالون متحمّلين مسؤولية هذا الصرح الإعلامي ومحاولاتهم الكثيرة للتغيير والتجديد والعوائق الكبيرة التي يواجهونها.
أعتقد أن حل المشكلة وبث روح التجديد لابد أن يكون تشاركياً مع جميع العاملين وبالذات ممن لديهم الخبرة والولاء وأصحاب الأفكار الجديدة؛ لأنهم هم من سينفّذوها وهم من سيحرصون على استمرارية الروح الجديدة بغض النظر عمّن يترأّس الهرم الإداري.
بداية إصلاح إعلام اليمن لابد أن تأتي من التلفزيون اليمني، والذي من خلاله يمكن تحقيق الكثير، ولابد أن يُستخدم التلفزيون في نشر ثقافة التسامح، والدولة المدنية مبنية على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ولا يتم استغلاله في الصراعات الحزبية أو الدخول في تفاصيل ضيّقة تخدم أصحاب مصالح بعينهم بدلاً من الوطن بأكمله.
يجب ألا نفقد الأمل، وأن نبثّ روح التجديد والتفاني من خلال هذا الصرح الإعلامي الكبير إلى جميع فئات الشعب الذي يتعلّق بأية قشّة يجدها من أجل أن يعيش.
yteditor@gmail.com
“الجمهورية”

التعليقات

التعليقات مغلقة.