Loading...

الجُرعة “الإفقارية” والنظام المارق !!

كتب : اسكندر شاهر السبت 31-05-2014 18:49

الجُرعة “الإفقارية” والنظام المارق !!

اسكندر شاهر

أهم نكبة يعانيها شعبنا اليمني أنه يعيش النكسة منفصلة عمّا قبلها وعمّا بعدها ، فتراه يتحدث عن الجرعة التي ستأتي بالفقر المدقع كما لو كان الفقر غير المدقع امرأة فأبينا قتلها ، وأما المدقع القادم فرجل وجب قتله ،  ويتحدث عن أزمة خانقة لن تُبقي ولن تذر وكأنها وليدة لحظتها أو صنيعة الحكومة التي أقرّتها بشخوصها الذين بالكاد يمثلون أنفسهم .

 شعبنا يعيش حالاته مثقوب الذاكرة ومن هنا لا عجب أن يقول : (سلام الله على عفاش …!!!) .

في العام 1998م أي قبل أكثر من عقد ونصف من الزمن أقرّت حكومة عبد الكريم الإرياني في النظام (المارق) وليس (السابق) جرعة سعرية وُصفت في وسائل الإعلام في حينه بـ (الجرعة الإفقارية ) . أتذكر أن المظاهرات الاحتجاجية عمّت المحافظات اليمنية بينها أمانة العاصمة وقُتل وجُرح العشرات جرّاء المواجهات التي حدثت بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب ، ومضت الجرعة وحملت معها الإرياني بعد ذلك (إلى حيث حطّت رحلها أم قشعم) .. وأم قشعم كانت تعلم ، والإرياني يمشي ساني ..!!!

كان الإرياني والنظام المارق وليس السابق عرّاب الجُرع ، ولئن استحقت جرعة 98 م صفة (الجرعة الإفقارية) فماذا تركت من وصف لجرعة لاحقة عليها بمافي ذلك تلك المرتقبة أو غير المعلنة التي تتحدث عنها كافة الأوساط اليمنية اليوم بصورة منقطعة عن الجرعات السابقة وعن خلفياتها التي تعود إلى توقيع اتفاق مع البنك الدولي بدأ في مارس من العام 1995م ضمن ما سمى برنامج الإصلاحات الذي يرتهن البلد برمته للخارج ويترك الفساد لهواة الداخل الذين تحولوا مع طول العهد إلى محترفين  .. هذا البرنامج يجب أن يُحاكم القائمون عليه ، لا أن يتحول مهندسوه إلى مستشارين سياسيين و ثوريين في النظام المارق على السياسة والثورة .. ليأتينا البرلمان غير الشرعي ليزايد فيه المؤتمر وحلفاؤه على حكومة الوفاق ولهم فيها النصف ، لينتقم من مزايدة اللقاء المشترك عليه في الجرع السابقة ، وإنها لمفارقة عجيبة !!! .

لــكزة …

الشعب بحاجة ماسة للجرعة .. جُرعة ( وعي ) ، مالم فجرعة (مباركة) ! إن شاء الله …

ebn_saad888@yahoo.com

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.