Loading...

العدل في المستضعفين يا أنصار الله !!

كتب : عبد الجبار سعد الأربعاء 15-10-2014 20:19

العدل في المستضعفين يا أنصار الله !!

عبد الجبار سعد
وجه السيد عبد الملك الحوثي قائد أنصار الله في الفترة الأخيرة نداء لقادة الشطر الجنوبي من الوطن بالعودة إلى صنعاء مبديا اهتماما خاصا بمشكلة الجنوب وضرورة حلها حلا عادلا .
في كلمته اعطى إشارة ربما لم يتنبه لها الكثير وهي أن هناك عدل يجب أن يسود ويعتمد في حل القضايا ومنها مظلومية الجنوب وأشار إلى أن أقل من العدل ظلم وأكثر من العدل ظلم أيضا .
فالأصل هو العدل وليس أكثر وليس أقل لأن بعض المشاريع الاسترضائية التي ذكرت في مؤتمر موفمبيك ويراد لها أن تسود لترفع المظلومية بعضها أكثر من العدل وهي تحمل في طياتها بذورا ناضجة لتفجير خلافات تشطيرية يمكن أن تفجر البلاد طولا وعرضا لأنها لاتريد رفع المظلومية بل غرس مظلومية جديدة وكأبرز مثال على ذلك هو المناصفة في كل شيء مثل مجلس النواب والشورى والوظائف العليا والجيش والأمن .
هذا فوق العدل وهو ظلم محض وهو مشروع تمزيق وتفتيت اليمن يجب أن يرفضه أبناء اليمن العقلاء أجمعين .
****
وعموما فليس هذا موضوعي هنا ولكنه جاء عرضا للتأكيد على ماجاء في الخطاب من لفتة رائعة حول العدل ولا شيء دونه ولا فوقه أما الموضوع الأهم الذي اردت أن أقوله وفي شبه بلاغ الى قائد أنصار الله أن قادة الجنوب المقيمين في الخارج هم مواطنون اختاروا العيش خارج الوطن ولم يكرههم أحد على ذلك.. نعم كانت هناك أحكام صدرت في حق قائمة منهم ولكن حتى هذه الأحكام قد ألغيت منذ أمد وقد عاد بعض من في القائمة وتبوأوا أرفع المناصب الرسمية الحزبية فليس هناك مايمنعهم حقيقة إلا تقديراتهم الخاصة .
****
على أن هناك مواطنون مستضعفون يعيشون في المنافي مكرهين منذ مايزيد عن خمسين عاما وقد تآلفت عليهم القوى الظالمة التي استأثرت بكل الثروات الخاصة والعامة وأبعدت من تريد وكان من ضحاياها أسرة بيت حميد الدين الذين شردهم هؤلاء ووضعوا أيديهم على كل ممتلكاتهم بغير أدنى حق شرعي وبرغم أن الرئيس الصالح كان قد وعد واصدر توجيهاته بتعويضهم عن ممتلكاتهم إلا أن هذا القرار لم ينفذ بسبب نفوذ تلك القوى الظالمة والتي انتهت سيطرتها في الآونة الأخيرة وكان المأمول من قائد انصار الله أن يدعو هؤلاء للعودة إلى أوطانهم خصوصا وأن من تبقى من هذه الاسرة هم مجموعة ارامل وايتام وشباب وكهول لا علاقة لهم بكل الصراعات السياسية التي شارك فيها الجمهوريون والملكيون وليس هناك أي مبرر قانوني أو دستوري أوشرعي لنفيهم ومصادرة ممتلكاتهم بالمرة فرفع الظلم عنهم واجب بعد إزاحة الظلمة والمستكبرين .
****
علما بأن الرئيس الصالح حسب مانقل عنه مؤخرا من أحد المقربين يؤكد أن من حقهم العودة إلى بلادهم وليس هناك ما يمنعهم على الاطلاق من العودة وإن كان يضيف أن الكثير منهم قد حصلوا على جنسيات في بلاد المنفى خصوصا السعودية ولكن هذا لا يلغي حقهم كيمنيين في الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية .
لا نريد أن نخاطب السيد عبدالملك بحق هؤلاء باعتبارهم من أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبناء علي عليه السلام مع أن هذا الحق أوجب في احترامه خصوصا بمناسبة عيد الولابة الذي احتفى به انصار الله ومعهم الكثير من أبناء اليمن .
نقول لا نريد التذكير بهذا الحق فيكفي انهم مواطنون يمنيون ولهم حق شرعي في وطنهم كبافي أبناء اليمن فإن لم يتحقق لهم العدل فسيكون من قدر على فعله ولم يفعله ظالما كمن سبقه .
فهل ننتظر أن تكون الدعوة القادمة لهؤلاء المستضعفين بالعودة ورفع الظلم عنهم بعد أن ذهبت موجبات استمرار الظلم ..
نأمل ذلك ..

التعليقات

التعليقات مغلقة.