Loading...

اخبار

المُبتدى في شوكة المُنتدى ..

كتب : الخميس 27-03-2014 20:30
images

المُبتدى في شوكة المنتدى،،

الشوكة برس -  اسكندر شاهر ،،

 

نحن على يقين بأن ساحتنا الإعلامية باتت تغص بالمواقع الإلكترونية منذ خفت بريق الصحف الورقية وتناهبتها آلات الهضم فكان الإغلاق القسري وتلفيق التهم مصير بعضها و الإفلاس المادي والإغلاق حتى لا إشعار آخر مصير بعضها الآخر ، وتموضعت صحف أخرى في أحضان قوى تقليدية معروفة تلك التي لاتزال على قيد الحياة أو تلك التي ولدت من رحم مآسي أخواتها حيث شاء (المتعهد) وشاءت أجندته بما تقدمه من صحافة رديئة مهنياً فضلا عن قلة انتشار وبطء في الحركة أفقدها دورها بل بات يتهدد وجودها ، والمفارقة أن يحدث ذلك في اليمن التي تشكو من الأمية قراءة وكتابة فمالحال بأمية الحاسوب والإنترنت ؟! . 

وفي سياق متصل نحن على يقين أيضاً بأن كثرة المواقع الإلكترونية لا تعني سد الحاجة بل قد تعني سد النفس عن الحاجة والفرق واضح . من هنا فإن الساحة الإعلامية أحوج ما تكون لشوكة الميزان وهذا ما نزعم أنه ينتظم في إطار تفسير جوهري وشكلي لإطلاق موقع الشوكة برس. 

فقد وضع منتدى التنمية الإعلامي منذ تأسيسه بصنعاء ديسمبر 2013م على عاتقه مسؤولية دراسة مشكلات الإعلام والبحث عن حلول وبدائل في سياق إعادة توجيه العلاقة بين الإعلام والمجتمع والسلطة حتى بلوغنا وحصولنا على الدولة وبالتالي تنظيم العلاقة بينها وبين الإعلام .

 

وقد لاحظنا في إشكالية الصحف المطبوعة أن الصحف اليومية وهي بعدد أصابع الكف الواحدة باتت ذات الشوكة قياسا بتلك التي تصدر أسبوعيا والتي باتت من غير ذات الشوكة حيث قلت حظوظها في المتابعة والانتشار إلى أبعد حد ، بسبب صدور صحف يومية غير حكومية بعد ردح من الزمن احتكرت الصحف الرسمية فيه حق الصدور يومياً ، وقد انتهزت مراكز القوى التقليدية غياب صحيفة (الأيام) العدنية العريقة التي كانت تصدر يومياً و توقفت قهرياً ، وأحرزت تلك القوى حضورا ( كميا ) من خلال إصدار صحف محسوبة عليها في ظل حالة صحافية مختلة ، ويلاحظ أن إصدار صحف يومية يبدو وفقا لجملة من المعطيات الراهنة أمراً صعباً لاسيما على الصعيد المادي ، ومن المؤسف أن تبقى هذه الساحة الحيوية رهناً لمن يمتلك المال والنفوذ ، وفي السياق يتضح أن من امتلك مطبعة في صنعاء ليصدر صحيفة يومية زادت حظوظه في الانتشار ، ومن يمتلك مطبعتين في صنعاء و عدن يتفوق في حظوظ الانتشار أكثر وأكثر حتى لو كان حاملاً لمادة رديئة مهنياً ورسالياً .

 

 

هذا لا يعني الركون والاستسلام لمأزق الصحافة الورقية التي ينبغي أن تستعيد دورها وفاعليتها وانتشارها باعتبارها الأقرب لمتناول عموم المواطنين ، فالمنتدى بصدد قراءة فاحصة لوضع الصحافة اليمنية للخروج بدراسة علمية ناقدة تتضمن رؤية لخلفيات المأزق وطبيعة واقعه الراهن واستشراف لمستقبله يحمل معه الحلول والبدائل ، وهذا ما سيتيح لنا رفد الساحة بوسائل إعلامية تحاكي الواقع وتنطلق من محددات مهنية ورسالية مشفوعة بتغطية نزيهة للإمكانيات المادية بما يضمن إنجاز إعلام نوعي منحاز للجماهير وللوطن ويعيد الاعتبار لمكانة الإعلام ودوره والذي يتعرض لأعنف وأشرس وأقبح حرب من قبل القوى التقليدية المتخلفة على تنوعها والتي حولت الإعلام إلى أدوات حرب والإعلاميين إلى إرهابيين وأبواق وجنود لمعارك كان عليهم أن يكونوا رسل سلام لوقف فتيلها وإطفائيين لحرائقها التي تلتهم الجميع دون استثناء .

وقد يقول قائل وكيف يستقيم الحديث عن الإعلام الباعث للسلام المناهض للحرب مع اسم الشوكة التي من معانيها الحرب والقوة وقد تكون التسمية محل تشاؤم البعض ممن يتطير بالورد ولاشك أن الإنسان بطبعه الفطري السليم ( فطرة الله التي فطر الناس عليها) يفضل الورد على الشوك ، ولكننا نحيل السؤال والجواب إلى الرائي الكبير الشاعر الجهبذ الأستاذ عبد الله البردوني الذي قال في قصيدة (الحبل العقيم)

والذي    كان،    كالذي   امتدّ   منهُ      نزرع     الورد،    شوكهُ    يجتنينا
كيف   شئنا   زهراً  فأعشب  شوكاً؟      كان    فينا    غش    البذور    دفينا

وحتى لا يبقى التشاؤم ماثلاً ومخيماً فإننا نؤكد بأن الأمل يبقى معقوداً بنواصي الخير وبجهود المخلصين لإصلاح التربة المناسبة وإيجاد بذور خالية من الغش بغية الخلاص من الشوك لنحصد الورد بأنواعه ، ولئن كانت مسيرتنا شوكة في حلق الخذلان فإننا نتوخى بلوغ الصحوة .. صحوة الشعب وهنا نحيل صياغة الأمل عبر هذه الصحوة أيضا إلى الرائي البردوني حيث يختم قصيدته حين يصحو الشعب :

إنّ خلف اللّيل فجرا نائما … وغدا يصحو فيجتاح الظلاما

وغدا تخضرّ أرضي و ترى … في مكان الشوك وردا وخُزامى

مسك الختام :

كل الشكر والتقدير لكل من تعاون معنا في تدشين المنتدى ممن وضعوا لمساتهم البيضاء في طور تأسيسه ، وأخص بالذكر الزميلين الأستاذ القدير عبد الرحمن أحمد عبده ، والأستاذة الفاضلة فاطمة مطهر وكيل نقابة الصحفيين اليمنيين ، وأولئك الذين أسهموا بعطاء المحب الذي لاينتظر ظهوراً أو شكوراً  ، والشكر موصول إلى كل من أسهم مادياً ومعنوياً في إطلاق موقع الشوكة برس من فريق العمل المرابط وأولئك المتعاونين والمساندين في مواقعهم  ممن نسير معهم على الشوك ونقتسم وإياهم مغارم الحصاد المر لمـــا نبلغ بر الأمان بربيعه الطلق وأزهاره الجذلى …

eskandar7mdfy@gmail.com

 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.