Loading...

اخبار

اليمنيون يضعون هموم الحرب والسياسة خلف ظهورهم في ليلة «الكلاسيكو»

كتب : الأحد 23-04-2017 18:07
كلاسيكو

اليمنيون يضعون هموم الحرب والسياسة خلف ظهورهم في ليلة «الكلاسيكو»

الشوكة برس – وكالات
يعيش اليمنيون في حال آخر بعيداً عن هموم الحرب المستعرة منذ أكثر من عامين، فـ”الكلاسيكو” له ظروفه الخاصة والمختلفة، إذ يستعد له قطاع كبير منهم، بمن فيهم الأشخاص الذين ليس لديهم ميول رياضية.

ويستضيف ريال مدريد، مساء اليوم الأحد، على ملعبه “سانتياغو بيرنابيو” نظيره برشلونة، في لقاء يحظى بمتابعة واهتمام الجماهير من مختلف دول العالم، ويتصدر الريال جدول ترتيب المسابقة برصيد 75 نقطة وله مباراة مؤجلة بفارق 3 نقاط عن مطارده برشلونة.

وتكتسب مباراة الكلاسيكو شعبية كبيرة بين الشباب وصغار السن، بمن في ذلك الكبار، فالتشجيع ينقسم بشكل كبير بين برشلونة وريال مديد، وأيقونتهما البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي، وصاروخ ماديرا البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وفي مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، والتي تشهد معارك عنيفة بشكل يومي بين مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة، والقوات الحكومية والمقاومة الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، من جهة أخرى، بدأ المئات من الناس في التدافع للاستراحات لمشاهدة المباراة.

وتوّفر الاستراحات ملاذاً مضموناً للشغوفين بمشاهدة المباراة، حيث يوفّر ملاكها مولداً كهربائياً، وشاشات كبيرة بما في ذلك القنوات الناقلة للمباراة، والأهم من ذلك، مكاناً مناسباً لتناول أوراق القات.

و”القات”، نبات مخدر يتعاطاه أغلب اليمنيين باعتباره منشطاً، ويزرع في كثير من مناطق البلاد، ويتناوله اليمنيون بتخزينه في الفم لساعات، ويترافق معه في بعض الأحيان تعاطي مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية والسجائر.

وترتفع أسعار تذاكر الدخول للاستراحات، ففي الأيام العادية تتراوح أسعار التذاكر بين 300 و400 ريال يمني للاستراحات العادية، لكن اليوم ارتفعت الأسعار إلى 500 وربما تصل في وقت الذروة إلى 600 ريال (الدولار = 250 ريال يمني بالسعر الرسمي/ و370 ريال في السوق الموازي).

يقول مالك الجبري، وهو أحد ملاك الاستراحات، “للأناضول” في سوق الباب الكبير، إن مباريات الكلاسيكو لها حضور مختلف، إذ يرتفع عدد الناس الراغبين في مشاهدة المباريات رغم أصوات القذائف التي تتساقط على الأحياء السكنية.

وأضاف “في المباريات العادية أنزّل نحو 30 أرجيلة، لكن في الكلاسيكو أنزّل كل الأرجيلات، ويحصل عجز كبير، ما نقدر نكفي الناس”.

لكن الجبري، يخاف من الجماهير المتعصبة، حيث يندفع بعض الجماهير إلى تحطيم بعض الأدوات، “يكسروا الأرجيلات وأحيان يرمي أحدهم بالفحم في المجالس، مما يتسبب في إحراقها”.

ويشير إلى أن الناس يرمون خلفهم كل آلامهم في ليلة “الكلاسيكو”.

لكن عصام القدسي، الذي يسكن في شرق المدينة، وهي منطقة تشهد مواجهات ومعارك، يقول “ما معنا إلا اليوم سنفرح فيه، لأننا سندق برشلونة بالثلاثة”، في إشارة إلى أن فريق الريال الذي يشجعه، سيكتسح برشلونة.

يضيف “الحرب أتعبتنا.. كل يوم نعيش هموم من الحرب، دعنا اليوم نترك كل شيء خلفنا، ونستمتع بما يفعله فريق المدرب زيدان”.

وفي العاصمة صنعاء، تنعكس أجواء الكلاسيكو بشكل مباشر في ارتفاع أسعار القات.

وقال محمد الجبل، وهو بائع قات، “أنا ما أعرف الرياضة ولا الدوري الإسباني، لكن في الكلاسيكو نحضر لمشاهدة من يفوز، ومن يفوز هو الفريق الأحق لمناصريه بالاحتفال”.

وأضاف “اليوم يرتفع سعر القات، لأن الإقبال عليه يتزايد، فمن لا يتناوله كل يوم، يتناوله اليوم لأجل مشاهدة المباراة”.

وتابع إن سعر عبوة القات ارتفع بـ50%، وسعر “العلاقي القات”، الذي هو بألف ريال يومياً، يرتفع اليوم إلى ألف و500 ريال”.

لكن “الجبل”، يشير إلى أن القدرة الشرائية لليمنيين، أثّرت على قدرتهم على شراء القات.

ويقول بائع القات: “في المواسم السابقة، عند الساعة الواحدة مساءً، كنت قد انتهيت من بيع كل الكمية، هذا الموسم لم أستطع أن أكرر ذلك، رغم أن سعر القات لم يرتفع بشكل مبالغ ككل موسم”.

ومنذ ساعات الصباح، سيطر على اليمنيين هَمّ البحث عن مكان مناسب لمشاهدة المباراة، وحرص يونس الضالعي (مشجع متحمس لبرشلونة) على التواصل مع أصدقائه، وإخطارهم بأن “المقيل” (مكان تناول القات) سيكون في استراحة بحي حدة، جنوب صنعاء.

وقال الضالعي: “أحرص على جمع كل أصدقائي في تلك الاستراحة، حتى نستمتع بيوم مختلف، بعيداً عن هموم الحرب والسياسة، والرواتب المنقطعة منذ سبعة أشهر”.

ويستعيض اليمنيون بمتابعة الدوريات العالمية، خصوصاً بعد توقف كل الأنشطة الرياضية بالبلاد، منذ اندلاع الحرب مطلع العام 2015، بعد سيطرة أنصار الله “الحوثيين” وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح.

العمليات جاءت استجابة لطلب هادي، بالتدخل عسكريًا، في محاولة لمنع سيطرة “الحوثي/صالح” على كامل البلاد.

التعليقات

التعليقات مغلقة.