Loading...

اخبار

بعد العثور على مخفي منذ 34 عاماً ،، منظمة سويسرية تفتح ملف الاختفاءات القسرية في اليمن أمام الأمم المتحدة

كتب : الثلاثاء 20-05-2014 04:29
إخفاء قسري

بعد العثور على مخفي منذ 34 عاماً ،، منظمة سويسرية تفتح ملف الاختفاءات القسرية في اليمن أمام الأمم المتحدة

الشوكة برس – صنعاء

قالت منظمة الكرامة السويسرية إنها راسلت مجدداً الفريق الأممي العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بشأن تطورات قضية المواطن اليمني أحمد غانم معروف المسربة، الذي عُثر عليه أخيراً في أحد السجون السرية التابعة لجهاز الأمن السياسي، بعد اختفاء قسري دام 34 عاماً.

وأكدت المنظمة، التي تعمل مع آليات الأمم المتحدة على أخطر قضايا انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة العربية، إن أسرة المسْرَبة تمكنت من رؤية الضحية أثناء زيارة خاطفة بأحد السجون السرية التابعة للأمن السياسي، بعد اختفاء قسري دام 34 عاماً، الأمر الذي قد يميط اللثام عن واحد من أخطر ملفات انتهاك حقوق الإنسان في البلد وأشدّها غموضاً وسريةً.

ويُعدّ السيد المسربة أحد ضحايا الاختفاءات القسرية التي شهدها اليمن إبان أحداث الحرب الأهلية في ثمانينيات القرن الماضي، وقالت منظمة الكرامة إنها تلقت بشأنه شكوى من نجله المحامي رشيد أحمد غانم المسربة أواخر العام الماضي، وسارعت إلى رفع شكوى إلى الفريق الأممي العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، بتأريخ 23 آب/ أغسطس 2013، تلتمس منه التدخل لدى السلطات اليمنية لضمان الشروع الفوري في التحقيقات حول مصير السيد المسربة، والإفراج فورا عنه في حالة وجِد على قيد الحياة، أو على أقل تقدير، وضعه تحت حماية القانون، بالإضافة إلى منحه جميع سبل الجبر والتعويض المناسبة.

ووفقاً لبيان نشرته المنظمة، جرت مراسلات عديدة في غضون الأشهر الماضية بين الكرامة والفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري، قبل أن تتوصل المنظمة بخبر سارّ، يبشر بظهور المسربة كأحد ضحايا الاختفاءات القسرية في اليمن، قد يميط اللثام عن مصير مئات الضحايا الذين أُشعل في نفوس عائلاتهم بصيصُ أمل بعودتهم إلى الحياة مجدداً.

وتابعت المنظمة بأنه في تأريخ الخميس 17 أبريل 2014، نجح جهود الأسرة في زيارته باتفاق مع الأجهزة الأمنية، حيث أُخِذ نجل المسربة مغطى العينين إلى مكان مجهول، يعتقد أنه في العاصمة صنعاء، أو ضواحيها، أنزل إلى مكان احتجاز تحت الأرض، وتمكن لمدة وجيزة جداً من رؤية أبيه للمرة الوحيدة منذ 34 سنة.

وأضافت نقلاً عن نجل الضحية إن والده رغم ظهوره طاعناً في السن، إلا أنه بدا بكامل قواه العقلية، فقد سأله عن بقية أفراد عائلته الذين يتذكر أسماءهم جيداً، وعن بعض أقرانه في القرية، الذين غادرهم قبل ثلاثة عقود.

ونقلت المنظمة عن أسرة المسربة القول إن عملية التفاوض مع الدولة للحصول على إذن بزيارته الأولى والأخيرة جرت في ظروف سرية، من خلال تعاون أحد ضباط المخابرات اليمنية برتبة عقيد يدعى محمد العريج، كان يعمل مديراً لمكتب الرئيس السابق لجهاز الأمن السياسي اللواء غالب القمش، غير أن المفاجأة التي تثير المزيد من الشكوك حول مصداقية الحكومة اليمنية في الكشف عن مصير ضحايا آخرين، تتمثل بإعلان وزارة الداخلية اليمنية اغتيال العقيد العريج وأحد زملائه في أحد شوارع العاصمة صنعاء برصاص اثنين مسلحين مجهولين يقودان دراجة نارية بتأريخ 21 أبريل 2014.

لكن مع ذلك، أخفقت كل مساعي أسرة المسربة في استعادته، الأمر الذي يضاعف القلق من أي إجراءات تدبر لها السلطات للتملص من مسؤولياتها إزاء ملف الاختفاءات القسرية في اليمن، من خلال الإضرار بالضحية بأي شكل من الأشكال.

وعبرت منظمة الكرامة عن قلقها على مصير المسربة ومناشدة السلطات اليمنية للإسراع في وضع حدّ لمأساته وغيره من ضحايا الاختفاءات القسرية. وذكّرت الكرامة بأن “جريمة الاختفاء القسري تعتبر من أبشع الجرائم الدولية التي لا تسقط بالتقادم. وأن ممارستها العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي. ….وأن المسؤولية تقع على كل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها؛ …. وأنه لا يجوز التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة من سلطة عامة أو مدنية أو عسكرية أو غيرها لتبرير هذه الجريمة”.

الشوكة برس ينشر نص البيان:

اليمن: العثور على أحمد المسربة في سجن حكومي سري بعد اختفاء قسري دام 34 عاماً

14 أيار 2014 | الكرامة

تمكنت أسرة المواطن اليمني أحمد غانم معروف المسْرَبة، أخيراً من رؤيته أثناء زيارة خاطفة بأحد السجون السرية التابعة للأمن السياسي، بعد اختفاء قسري دام 34 عاماً، الأمر الذي قد يميط اللثام عن واحد من أخطر ملفات انتهاك حقوق الإنسان في البلد وأشدّها غموضاً وسريةً.

حتى هذه اللحظة، تسعى أسرة المسربة جاهدةً لاستعادة كبير العائلة، الذي غادر منزله في ريعان شبابه، واختفت آثاره ثلاثة عقود ونيف، ثم عُثر عليه بعدها للمرة الأولى، بتأريخ الخميس 17 أبريل 2014، في أحد أقبية المعتقلات السرية للسلطة، وقد بلغ به الكبر عتياً.

السيد المسربة أحد ضحايا الاختفاءات القسرية التي شهدتها اليمن إبان أحداث الحرب الأهلية في ثمانينيات القرن الماضي، كانت منظمة الكرامة تلقت بشأنه شكوى من نجله المحامي رشيد أحمد غانم المسربة أواخر العام الماضي، وسارعت إلى رفع شكوى إلى الفريق الأممي العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، بتأريخ 23 آب/ أغسطس 2013، تلتمس منه التدخل لدى السلطات اليمنية لضمان الشروع الفوري في التحقيقات حول مصير السيد المسربة، والإفراج فورا عنه في حالة وجِد على قيد الحياة، أو على أقل تقدير، وضعه تحت حماية القانون، بالإضافة إلى منحه جميع سبل الجبر والتعويض المناسبة.

وفي غضون الأشهر الماضية جرت مراسلات عديدة بين الكرامة والفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري، قبل أن تتوصل منظمتنا بخبر سارّ، يبشر بظهور المسربة كأحد ضحايا الاختفاءات القسرية في اليمن، قد يميط اللثام عن مصير مئات الضحايا الذين أشعل في نفوس عائلاتهم بصيص أمل بعودتهم إلى الحياة مجدداً.

الخميس 17 أبريل 2014، كان يوماً مشهوداً في حياة عائلة المسربة، فقد نجحت جهود الأسرة في الوصول إلى اتفاق مع الأجهزة الأمنية التي سمحت بزيارته. أُخِذ نجل المسربة مغطى العينين إلى مكان مجهول، يعتقد أنه في العاصمة صنعاء، أو ضواحيها، أنزل إلى مكان احتجاز تحت الأرض، وتمكن لمدة وجيزة جداً من رؤية أبيه للمرة الوحيدة منذ 34 سنة.

يقول نجل الضحية إن والده رغم ظهوره طاعناً في السن، إلا أنه بدا بكامل قواه العقلية، فقد سأله عن بقية أفراد عائلته الذين يتذكر أسماءهم جيداً، وعن بعض أقرانه في القرية، الذين غادرهم قبل ثلاثة عقود.

تقول أسرة المسربة إن عملية التفاوض مع الدولة للحصول على إذن بزيارته الأولى والأخيرة جرى في ظروف سرية، من خلال تعاون أحد ضباط المخابرات اليمنية برتبة عقيد يدعى محمد العريج، كان يعمل مديراً لمكتب الرئيس السابق لجهاز الأمن السياسي اللواء غالب القمش، غير أن المفاجأة التي تثير المزيد من الشكوك حول مصداقية الحكومة اليمنية في الكشف عن مصير ضحايا آخرين، تتمثل بإعلان وزارة الداخلية اليمنية اغتيال العقيد العريج وأحد زملائه في أحد شوارع العاصمة صنعاء برصاص اثنين مسلحين مجهولين يقودان دراجة نارية بتأريخ 21 أبريل 2014.

في ذلك التأريخ تحديداً (21 أبريل 2014)، كان نجل المسربة على موعد حددته السلطات اليمنية لاستلام والده، ولكن ليس من مكان احتجازه الذي زاره فيه، وإنما طلب منه السفر إلى مدينة الحديدة غربي اليمن لاستلام أبيه من مستشفى للأمراض النفسية، وذلك في محاولة على ما يبدو من السلطات للتنصل عن مسؤوليتها في احتجاز الضحية طيلة هذه المدة.

سافر نجل المسربة إلى الحديدة في المرة الأولى، حسب وعود الأجهزة الأمنية، ولكنه لم يتمكن من العثور على أبيه في أيّ مستشفى للأمراض النفسية، الأمر الذي ضاعف قلق الأسرة من أي انتهاكات جديدة قد تلجأ إليها السلطات من شأنها الإضرار بالضحية عقلياً.

وفي وقت لاحق، قصد نجل المسربة الحديدة للمرة الثانية، حيث عرض عليه في بداية الأمر ثلاثة أشخاص آخرين ليس من بينهم والده الذي سمح له بزيارته قبل أيام معدودة في سجن سري بالعاصمة صنعاء، وحين أصرّ على استلام والده رفض مسؤولو فرع الأمن السياسي بالحديدة تسليمه، وطالبوه بإذن من رئيس جهاز الأمن السياسي السابق اللواء غالب القمش، الذي تمت إقالته مطلع مارس 2014، وتعيين آخر خلفاً له.

لقد أخفقت كل مساعي أسرة المسربة في استعادته، وفي آخر اتصال أجرته الكرامة مع الأسرة بتأريخ 6 مايو 2014، كان نجل الضحية في طريق عودته من مدينة الحديدة، دون أن يتسلم والده، بحسب وعود السلطات اليمنية، الأمر الذي يضاعف القلق من أي إجراءات تدبر لها السلطات للتملص من مسؤولياتها إزاء ملف الاختفاءات القسرية في اليمن، من خلال الإضرار بالضحية بأي شكل من الأشكال.

رفعت منظمة الكرامة التي تشارك أسرة الضحية قلقها، نداء عاجلا إلى الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي تناشدها بالتدخل لدى السلطات اليمنية ومطالبتها بالإسراع في وضع حدّ لمأساة المسربة وغيره من ضحايا الاختفاءات القسرية.

وتذكر الكرامة من جديد أن جريمة الاختفاء القسري تعتبر من أبشع الجرائم الدولية التي لا تسقط بالتقادم. وأن ممارستها العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي. ….وأن المسؤولية تقع على كل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها؛ …. وأنه لا يجوز التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة من سلطة عامة أو مدنية أو عسكرية أو غيرها لتبرير هذه الجريمة….

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.