Loading...

حين يتحرر مزاج الشارع اليمني من الحزبية

كتب : علي جاحز الجمعة 05-09-2014 20:15

حين يتحرر مزاج الشارع اليمني من الحزبية

علي جاحز
تراجع شعبية و تأثير الاحزاب السياسية اليمنية الكثيرة و العاطلة و خفوت حضورها في الشارع ، و تحول مزاج الناس الى مزاج ثوري يتجاوز اجندات الاحزاب ، سواء ثوري يخرج و يتحرك او ثوري يحتج بالحياد و الصمت و التذمر و فقدانهم الثقة في الاحزاب المترهلة .. قد يكون هذا في اعتقادي شيئا مبشرا ..
***
و لعل هذا يؤسس لواقع سياسي قادم سيتخلص من العبث و الفوضى التعددية و الحزبية ليحاكي تجارب دول عظمى نجحت فيها الديموقراطية المنظمة التي يتداول السلطة فيها حزبان قويان كل منهما يعتمد على ارضاء الشارع و اقناعه ليكسب صوته للوصول الى السلطة ..
***
و هو ما يعني ان الشعب في تلك المجتمعات ليس مسيسا و لا متحزبا بقدر ما ينحاز دائما للمشروع الذي يقدمه السياسي و لمدى ثقته بقدرته على تنفيذه و تحقيق طموحات الناس .. و أما السياسة و الحزبية هناك فلها نخبها و رجالها .. و الا لما كانت تتغير النتائج بين دورة انتخابية و أخرى ..
***
أتمنى ان تكون رؤيتي صائبة لنصل الى تلك المرحلة ، و إن كنت اثق ان امريكا و السعودية و غيرهما لا يريدون لليمن ان تصل الى واقع سياسي مستقر و نموذجي كما لا يريدونه لاي دولة في المنطقة برمتها ..
***
لن تسمح دول الوصاية على اليمن و على رأسها امريكا و السعودية ان تنتقل الى اليمن تجارب ناجحة كتلك التي تعتمدها انظمة مثل امريكا و بريطانيا و ايضا ايران ، بينما سيدعمون و يكرسون بل و يفرضون تجربة مثل تجربة لبنان تعتمد على المحاصصة و التقاسم و التشظي الحزبي المعطل للحياة السياسية و الانشغال بالشأن السياسي على حساب الشأن التنموي و الاقتصادي و الاجتماعي ..
***
لكن و مع كل ذلك بالامكان ان يصل الشعب اليمني باصراره الى فرض ما يريد و قطع يد العبث الخارجي و هذا قد يكون مكلفا و لكنه ممكنا ..

 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.