Loading...

اخبار

رسالة مهمة من رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد إلى الشعب اليمني

كتب : الأحد 12-07-2015 18:57
مهاتير محمد

رسالة مهمة من رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد إلى الشعب اليمني

الشوكة برس – صنعاء
بعث رئيس الوزراء الماليزي الأسبق د. مهاتير محمد برسالة هامة للأطراف في اليمن يدعوهم فيها لوقف الحرب والاقتتال مقترحا النموذج الماليزي الفيدرالي كحل مناسب لأزمة اليمن مبديا استعداده للعب دور الوسيط.
وفيما يلي نص الرسالة مترجمة للعربية :
إخواني و أخواتي في اليمن
1. قلبي ينزف من أجل اليمن, لماذا يجب على اليمنيين أن يتقاتلوا و يقتل بعضهم البعض؟ إهدار كل هذه المدن الجميلة التي صنعوها وبنوها على مدى قرون.
2. كبرت على معرفتي و إعجابي باليمنيين الميلاويين. حقيقة الآن هم يعتبرون أنفسهم ميلاويين, يتحدثون فقط اللغة الماليزية ويلتزمون بعادات و تقاليد الميلاويين. نعرف أصولهم, نعرف أيضا أنهم من أحضروا الإسلام لماليزيا, و نحن ممتنون لهم.
3. بعض أنجح الشخصيات الماليزية هم من أصول يمنية, هم ناجحون في التجارة و السياسة, شاركونا في الكفاح لاستقلال ماليزيا وبرزوا حتى أصبحوا وزراء في حكومة الاستقلال الماليزية و مساهمتهم في ازدهار ماليزيا اليوم ضخمة.
4. ماليزيا متعددة الأعراق و متعددة الأديان, أبدى اليمنيين الماليزيين تعايشهم بغض النظر عن الديانة أو الثقافة أو الانتماء السياسي.
5. هم أقوياء في تطبيق تعاليمهم الإسلامية وممارستها و تعليمها, هم متسامحين مع مختلف العقائد لسكان ماليزيا.
6. هؤلاء هم اليمنيين الذين نعرفهم في ماليزيا. هذا ما لا نستطيع أن نفهمه. الصراع و العنف الذي يحدث بين اليمنيين في اليمن. حتى الطلاب اليمنيين في ماليزيا قادرين على التعايش والدراسة معا, فخورين بأصولهم اليمنية, قادرين للتعايش مع زملائهم من الأعراق و الأديان المختلفة و المجتمعات الماليزية.
7. أجل, ماليزيا أيضا لديها مشاكل عرقية, ستكون معجزة إذا لم يكن لدينا اختلافات مع بعضنا البعض, نحن لسنا فقط مختلفين عرقيا بل أيضا دينيا و ثقافيا و لغويا و أهم اختلاف هو توزيع ثروات الشعب.
8. الملاي هم الأفقر والصينيون هم الأغنى. التباين في الثروة حتى في نفس العرق يقود إلى صدامات حقيقة في العديد من الدول. نشوء الاشتراكية والشيوعية والاتحادية و نقابة العمال و الإضرابات والتهميش و الثورات كلها تعود لتباين توزيع الثروات بين الأعراق لسكان نفس الدولة.
9. عدم التوافق بين الأعراق يتضخم بالتباين الاقتصادي و هذا يقود عادة للتوتر في العلاقات بين سكان ماليزيا. لكن بالرغم من هذه المشاعر القوية نادرا جدا من حدوث عنف, و إن حدث فبكل سهولة و سرعة تستقر الأوضاع وتعود الأعراق للتعايش بسلام مع بعضهم البعض.
10. السلام و الاستقرار نتيجة لتسامح الماليزيين لبعضهم البعض و هذا الذي مكن ماليزيا من التقدم و الازدهار.
11. اليمنيين هم كل العرب و المسلمين حتى لو كانوا ينتمون لطوائف مختلفة فالإسلام يعلمنا التسامح و اعتبار بعضنا البعض إخوة حتى إذا كانت معتقداتنا و ممارساتنا ليست متشابهة فالقرآن يرشدنا لقبول كل فئة تعبر عن إيمانها بطريقتها الخاصة. فلماذا اليمنيون لا يستطيعون أن يكونوا إخوة في الإسلام ويعيشوا بسلام مع بعضهم البعض؟
12. الله لا يحل القتل إلا للدفاع عن النفس, الله لا يرغب بالناس الذين يصنعون المشاكل, كمسلمين جيدين يجيب علينا أن نخضع لله بطريقة ملموسة.
13. نخن الماليزيين نبكي لمعاناة إخواننا اليمنيين و نريد المساعدة ليستقر النزاع و إنهاء العنف, نخن نثمن جهود الأمم المتحدة, لكن ربما على منظمة التعاون الإسلامي و بقية الدول الإسلامية أن تبذل مزيدا من الجهد لتحقيق السلام في اليمن. إذا كان هناك أي طريقة للماليزيين للمساعدة سيكون من دواعي سرورنا.
14. الحكومات عاده تشعر بالخجل من التدخل في ما هو ببساطه مشكله داخليه لليمن.و المنظمات الغير حكوميه اقل قدره للتدخل في الشؤون الداخلية للدول .
15. إذا كان هناك أي استقرار ممكن أن يتم فيجب على الأطراف المتناحرة أن تريد الاستقرار أولا .إذا كان هناك طرف واحد ضد الاستقرار فالتدخل لن يحدث وحتما لن ينجح.
16. في التجربة الماليزية , تم الاستقرار بين الأعراق المختلفة لان الجميع أدرك أن الصراع والعنف سيدمر البلاد بفقدان الأرواح وتدمير الممتلكات, الأعراق الماليزية منذ البداية اختارت حوار السلام ليوطد اختلافاتهم ولم يريدوا أن يدمروا بلادهم عن طريق العنف والحرب.
17. إذا نجحت المفاوضات يجب أن لا يكون هناك شروط صارمة بين الأطراف المعنية .و يجيب على الجميع أن يتحضر لبعض التضحيات, التضحية تستحق أن تبذل لأنها ستجلب الربح للجميع , الربح والفائدة اكبر مما يقدم للشعب الآن .
18. الجميع يحب أن يستفيد من المفاوضات. الجميع يجب أن يتمتع بالقوة والمكانة السياسية والاقتصادية للشعب كنتيجة لمفاوضات السلام. الحكومة يجب أن تمثل بجميع الأطياف الذين سيمثلهم الشعب.
19. للحفاظ على الهويات المختلفة للولايات وللتأكيد على حفظ حصة كل ولاية , ماليزيا اختارت الشكل الاتحادي للحكومة. في الدولة الوحدوية ربما لا تراعى مصالح الولاية. في الدولة الاتحادية, الولايات ستكون قادرة لممارسة السلطة لاحتياجاتها الخاصة.
20. أنا أؤمن أن الحل الماليزي يناسب الوضع في اليمن .ويمكن أن يقدم كنموذج
21. في النهاية يجب أولا أن نعترف ما إذا كنا نريد حقا للبلاد السلام والازدهار.إذا أردنا السلام والتقدم بعدها سنعمل ما هو الصحيح . أما إذا كنا نفكر فقط بأنفسنا , أو قبيلتنا , أو مناطقيتنا , أو اهتماماتنا الطائفية , عندها لن يكون هناك سلام, فقط سنحصل على رماد الحرب.
22. نحن ندعو لله سبحانه وتعالي ليعم السلام الذي يريده كل اليمنيين ليس الحرب والموت , ليس الدمار والبؤس , الذي سيدمر كل البلاد .
23. الله سبحانه وتعالى ذكر في القران ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) نناشد إخواننا بالقيام بالخطوة الأولى وهي أن السلام هو ما تريدونه .
24. حقيقة, كل ما هو جميل يأتي من الله وكل ما هو سيء من أنفسنا .
د. مهاتير بن محمد
رئيس الوزراء الرابع لماليزيا

 

التعليقات

التعليقات مغلقة.