Loading...

اخبار

روائية مصرية تسرد حكايتها مع «الإخوان»

كتب : الإثنين 31-03-2014 01:45
غلاف كتاب

روائية مصرية تسرد حكايتها مع (الإخوان)

 

الشوكة برس – محمد سيد بركة

مثل كتاب «مذكرات أخت سابقة .. حكايتي مع الاخوان»، للكاتبة المصرية انتصار عبد المنعم، سيرة ذاتية عن تجربة سابقة للكاتبة، في فترة انضمامها للإخوان المسلمين، وتحكي المؤلفة عن ذلك، ليس من باب التجريح أو الهجوم، كما تقول، ولكن من باب المكاشفة، وبالرغم من قولها انهم قد يعتبرون حديثها هذا خيانة أو انشقاقا عن الصف، الا أنها تعتبره نوعا من جلد الذات.

وتبدأ الكاتبة منذ الصفحة الأولى للكتاب في إعلان رؤيتها، موضحة ان الجماعة بدأت تحيد عن أهدافها، وأن مبادئها تفسر حسب أهوائهم ورغباتهم التي تتغير وتتلون بتلون الجو العام المحيط بهم، وبالرغم من انتقادها لهم في مناح كثيرة، الا أنها تسجل اعجابها بأشياء وجدتها في صفوفهم، مثل التنظيم والتخطيط، ونجاحهم الساحق في تطبيق فكرة الشيوعية الماركسية التي فشل لينين نفسه في تطبيقها، حيث لا أثر للفرد تماما، أمام نجاح فكرة المجتمع: مجتمع الاخوان.

كما تنتقد المؤلفة تعامل الاخوان مع المرأة، مشيرة إلى انهم غيبوا المرأة طويلا، وعندما فكوا الحصار الذي أحكموه حولها سمحوا لها بفرجة لا تتعدى القاء دروس عن الطاعة لكل ما يمت للرجل بصلة.

وعن التفرقة بين المرأة والرجل في جماعة الاخوان تقول المؤلفة: «في جميع الأحوال على الأخت.. أن ترضخ للكيفية التي يفسرون لها بها الشرع دون نقاش، وهكذا تختزل العلاقة الزوجية على مفهوم واحد سلبي الاتجاه، وهو طاعة المرأة للزوج سواء كان صالحا أو طالحا…).

أما عن الطبقية في جماعة الاخوان المسلمين فتقول انتصار عبد المنعم في كتابها: «انه من غير المتوقع أن تكون عضوا من العمال وتحصل على الاهتمام الذي يحصل عليه عضو من الحرس القديم، فلو حدث لك حادث.. أو مات لديك أحد، أو تعرضت للإفلاس أو للتسريح من عملك، يكفيك جدا يوم من اهتمام بعض أعضاء الجماعة ممن هم في نفس مستواك الطبقي، يأتون كزائرين ثم ينقطعون فور أداء الواجب، أما لو كنت من ورثة المجد القديم، فلن يُغلق الباب من كثرة المساندين والمنفقين من رجالات الصفين الأول والثاني وجوقة المرتلين من خلفهم. وسيكون وضعك المالي أفضل من عشرة أشخاص..».

كما توضح المؤلفة ان الجماعة لا تحترم الكفاءات، وتقسِّم الناس إلى طبقات، وتؤمن بالتوريث. وأيضاً تقسم الكاتبة «النساء الأخوات» إلى ثلاثة أقسام: نساء القادة، زوجات المناضلين في السجون، بنات العامة، القسم الاخير يمثل النساء اللواتي هن الجانب الأسوأ في الجماعة، لأن غالبيتهن تستدرج إلى مستوى من التنميط، إلى أن تصبح لا شيء.

فالتربية الإخوانية تنتج نساء نمطيات، يسهل إقناعهن تحت راية نصرة الإسلام بزواج ثان وثالث. وعن انتخابات مجلس الشعب 2005 تقول المؤلفة: «كنا نتحرك كالقطيع أو كالمخدرين، ننفذ ما يمليه الرجال علينا، أمامنا حلم سماوي نعمل لأجله فقط، فكما علمونا، يجب ألا ننتظر حتى كلمة شكر، فالجزاء يوم القيامة، وفي نفس الوقت الذي صدقنا ذلك وعملنا من أجله احتسابا للجزاء الأخروي، كانوا يرسمون حدود جنة أرضية تبدأ من أعتاب مجلس الشعب.. كانت فترة تعبئة شاملة، أصبحنا لا نتواجد في منازلنا إلا لفترات متقطعة..

أصبحت الانتخابات تندرج تحت مسمى الجهاد، ورفع كلمة الله وأن الفوز بكراسي مجلس الشعب أول درجات الفوز بالجنة». و تضيف: «أجزم أن الدور النسائي كان السبب الرئيس في نجاح حملتهم الانتخابية ووصولهم لأولى خطوات تكوين دولة تنتهج أفكار الإخوان المطاطة».

وتؤكد الكاتبة اهتمام جماعة الإخوان بالحضور الإعلامي وزيادته يوماً بعد يوم، وهو اهتمام نشأ مع بدء تكوين الجماعة، فعندما ينخرطون في عمل اجتماعي فهم يستعدون بكل الوسائل الدعائية والإعلامية التي تفوق حجم النشاط نفسه، وهذا من أسرار اهتمامهم بالقضايا الجدلية التي تحظى بمتابعة كبيرة، مثل مصادرة كتاب أو مهاجمة شخصية عامة.

 

 

الكتاب: مذكرات أخت سابقـة.. حكايتي مع الإخوان

تأليف: انتصار عبد المنعم

الصفحات: 218 صفحة

القطع: المتوسط

الناشر: الهيئة المصريه العامة للكتاب القاهرة

البيان

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.