Loading...

اخبار

عاصفة سعرية على اليمنيين ،، وزير المالية يؤكد (الجُرعة) برفع الدعم عن المشتقات النفطية والرئيس هادي وعد بدراسة الموضوع

كتب : الأربعاء 02-04-2014 19:47
صورة هادي

عاصفة سعرية على اليمنيين ،، وزير المالية يؤكد (الجُرعة) برفع الدعم عن المشتقات النفطية والرئيس هادي وعد بدراسة الموضوع

 

الشوكة برس (خاص) صنعاء

فيما لم تقم الحكومة اليمنية بأي إجراءات في اتجاه مكافحة الفساد بل تضاعف في عهدها -حسب متخصصين- ، وفي ظل نشر تقارير بالأرقام لمنظمات مجتمع مدني اكدت الفساد المالي بأرقام قياسية في مؤسسات الدولة واحتلت وزارة المالية المرتبة الأولى في قائمتها ، وعد الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي بدراسة طلب زعمت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) أنه تقدم به رجال أعمال يمنيين خلالهم لقائهم الرئيس اليوم الأربعاء بصنعاء حيث طلبوا فيه – طبقاً لوكالة سبأ- رفع الدعم عن المشتقات النفطية، مشيرة إلى ان هادي وعد بدراسة الموضوع، ويأتي هذا بعد يوم واحد من حديث وزير المالية صخر الوجيه حول  الموضوعذاته .

ونقلت الوكالة عن رجال أعمال قالت إنهم «من مختلف المؤسسات والبيوت التجارية في اليمن» قولهم للرئيس هادي «ان أعضاء الغرفة التجارية اليمنية يرون إن المصلحة العامة تقتضي رفع الدعم عن المشتقات النفطية لمصلحة المواطن والمجتمع باعتبار أن بقاء الدعم لا يخدم إلا بعض المنتفعين وهم أفراد قلة من المجتمع».

 ونسبت إلى رجال الأعمال إدانتهم للاعتداءات الممنهجة على أنابيب الغاز والنفط ونقل الطاقة الكهربائية، كما استعرضوا «جملة من النقاط التي تضر بالاقتصاد الوطني والعمل الاستثماري والتجاري وتدهور المركز المالي وبروز التحديات الاقتصادية والتهريب بكل أنواعه وأشكاله»، وطالبوا «بإعداد رؤية واضحة للسياسة الاقتصادية للدولة ووضع آليات للشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والدولة في مجمل الحياة الاقتصادية للبلاد» حسب الوكالة.

 وكان وزير المالية صخر الوجيه جدد دعوته إلى رفع الدعم المالي عن المشتقات النفطية وقال لدى حضوره أمس الثلاثاء إلى مجلس النواب أنه لم يعد هناك حل لتجنب اليمن كارثة اقتصادية إلا برفع الدعم عن المشتقات النفطية ، وأوضح وزير المالية لدى حضوره جلسة البرلمان أمس لمناقشة تقرير اللجنة المكلفة بدراسة أسباب أزمة المشتقات النفطية إن العائدات المالية من بيع النفط الخام المصدر والمستهلك محلياً أقل من قيمة المشتقات النفطية المستوردة والمنتجة من مصفاتي عدن ومأرب

 وأوضح الوجيه لدى حضور جلسة البرلمان اليوم لمناقشة تقرير اللجنة المكلفة بدراسة أسباب ازمة المشتقات النفطية أن إجمالي الإنفاق الفعلي على فاتورة المشتقات النفطية بلغ اللعام الماضي 6 مليارات و81 مليون دولار، منها 4 مليارات و857 مليوناً قيمة المستورد، بمقابل بيع نفط خام للخارج ولمصفاتي عدن ومارب بقيمة 4 مليارات و802 مليون دولار.

 وأرجع السبب إلى أن الحكومة قدرت حصتها من النفط في موازنة السنة السابقة بـ54 مليون برميل في حين استلمت فقط 42 مليون برميل.

وأضاف الوجيه أن الحكومة قدرت حصتها للعام الجاري بـ51 مليون برميل، بينما الشواهد تشير إلى أن الحصة الفعلية حتى نهاية العام ربما لن تتجاوز 36 مليون برميل.

وتابع بأن تقديرات الربع الأول لهذه السنة كانت 12 مليون و370 ألف برميل، في حين نقص الإنتاج الفعلي بـ3 ملايين برميل.

وقال إنه في حال عدم تعرض أنابيب النفط للتخريب وحصلت الحكومة على الحصة المقدرة كاملة 51 مليون برميل فإن إيرادات النفط لن تتعدى 5 مليارات و500 مليون دولار. لن تكفي لشراء ذات كمية العام الماضي من مشتقات النفط، وستحتاج الحكومة لمليارين و100 مليون دولار زيادة لتغطية فاتورة المشتقات.

وأشار وزير المالية إلى صعوبة تمويل عجز موازنة الدولة لهذا العام. مبيناً أنه التقى محافظ البنك المركز ي مراراً لبحث سبل تغطية العجز من مصادر غير تضخمية.

وقال إن هذه المصادر لن تغطي أكثر من 440 مليار ريال وستبقى فجوة في العجز بـ500 مليار ريال، حسب تقديرات موازنة العام الجاري.

وأضاف بأن وزارته طرحت أربعة بدائل لتغطية عجز الموازنة أولها إيقاف الاستثمارات الحكومية والاكتفاء بدفع المرتبات ودعم مشتقات النفط ودفع أقساط الديون الحكومية وفوائدها. أو الحصول على دعم عيني أو نقدي للموازنة بمليارين و500 مليون دولار. أو السحب على المكشوف (الاستدانة من البنك المركزي عبر طباعة عملة محلية بدون تغطية تقابلها من العملات الصعبة أو الذهب).

واعتبر هذا البديل كارثياً كونه سيرفع مديونية الحكومة من 707 مليارات ريال إلى ترليون و750 ملياراً ما سيؤدي إلى تضخم كبير (ارتفاع الأسعار) في حين البديلين السابقين غير ممكنين من الناحية العملية.

وفضل بديلاً رابعاً يقضي برفع الدعم عن المشتقات النفطية، رغم عدم قبوله شعبياً، وأنه خيار مر لا بد منه.


وحسب (مرصد البرلمان اليمني ) فقد أقر المجلس بالإجماع مقترحاً لرئيس كتلة المؤتمر اللشعبي سلطان البركاني بتشكيل لجنة حكومية من وزارات المالية والنفط والداخلية والدفاع والكهرباء تعد خطة شاملة تتضمن تشخيص مشكلة المشتقات النفطية وبدائل معالجتها تقدمها للجنة برلمانية اقترح رئيس النواب يحيى الراعي أن تضم رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية ورؤساء اللجان البرلمانية ذات الصلة.

 وجاء ذلك متناسقاً مع ما طرحه وزير المالية صخر الوجيه في حديثه لأعضاء مجلس النواب أمس الثلاثاء، الذي شرح الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة، معتبراً أن خيار تحرير أسعار المشتقات النفطية، وهو الخيار المناسب لتخفيف هذه الصعوبات. وقال إن الجميع يتجنب الحديث عنه -لكنه حسب قوله- «الخيار المُر الذي سيُخرج اليمن من هذه الأزمة».

 

وتتعرض اليمن لضغوطات من البنك الدولي وصندوق النقد من أجل رفع الدعم عن المشتقات النفطية، لكن الحكومة التي لم تقم بإصلاحات مالية من خلال مكافحة الفساد بدرجة رئيسية بل تضاعف في عهد الحكومة الراهنة لن تتوقف عن الذهاب إلى الجرعة لإنقاذ موقفها المالي مالم

تواجه سياستها هذه بغليان الشارع وخروجه لإسقاطها لاسيما إذا بدأت بإجراءات رفع الدعم عن المشتقات النفطية الذي سيؤثر على المواطنين والبسطاء دون غيرهم .

 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.