Loading...

اخبار

في الحلقة2 من حوار دولة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة : يشيد بحكمة الرئيس هادي ويعترف بالتقاسم الحزبي للوظيفة العامة

كتب : الأحد 22-06-2014 19:10
باسندوة

في الحلقة 2 من حوار دولة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة : يشيد بحكمة الرئيس هادي ويعترف بالتقاسم الحزبي للوظيفة العامة

الشوكة برس – صنعاء
امتدح حكمة الرئيس هادي.. وأشاد بدور الجيش والأمن.. واعترف بالتقاسم الحزبي للوظيفة العامة.. ودعا الأحزاب إلى تبنّي مؤسسة خدمة مدنية مستقلة.. ونصح الحراك بتوحيد صفوفه.. ودعا الشباب إلى مواصلة نضالهم.. وتحدث عن اللقاء المشترك والحوثيين وحرب القاعدة..
دولة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة لقراء صحيفة (اليقين):
التعديل الوزاري اقتضته الظروف القائمة

(الحلقة الثانية والأخيرة)
* ما الذي خرجتم به من الاجتماعات المكثفة التي عقدها رئيس الجمهورية مع الحكومة والبرلمان مؤخراً؟
بالطبع كانت اللقاءات مثمرة، إذ ناقشنا فيها جملة من القضايا الملحّة والمتعلقة بأزمة المشتقات النفطية وكذا بالنسبة للحالة الأمنية، وكان الرئيس قد طلب من كلٍ من مجلس الوزراء ومجلس النواب أن يعدّ مصفوفة إجراءات لمعالجة هذه الأزمة، وقد قام مجلس الوزراء بإعداد هذه المصفوفة والآن بدأت الأزمة تخفّ إلى حدٍّ ما بفعل تنفيذ هذه الإجراءات. وأود أن أشير هنا بأن هناك لقاءات مستمرة كانت تعقد بين رئيس الجمهورية وبيني، وكنا في هذه الاجتماعات نقف أمام مختلف القضايا المهمة، ولكن لأسباب هي خارجة في الواقع عن إرادة كلينا توقفت تلك اللقاءات لفترة.. والآن استأنفنا هذه اللقاءات، لأنه من المهم أن يكون هناك تكامل بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، من أجل الوقوف على المستجدات خاصة ونحن نمرّ بفترة استثنائية، المشكلات والأزمات فيها كثيرة، سواء تلك الأزمات المفتعلة أو غير المفتعلة، وبالتالي نحتاج إلى أن يكون هناك تكامل وتنسيق بين مؤسستي الرئاسة ومجلس الوزراء.
* ماذا عن علاقتك بالرئيس هادي؟ وهل هناك فعلاً توتر في العلاقة بينكما حسبما تقول بعض وسائل الإعلام؟
ما تشير إليه بعض الصحف من وجود توتر معيّن في العلاقة بين فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي وبيني، هي شائعات لا أساس لها من الصحة، وأستطيع أن أؤكد بأن علاقتنا جيدة وتكاملية، وكلانا يتصرف بمسؤولية إزاء قضايا البلد، ولهذا نحرص تماماً على أن ننأى بعلاقتنا عن أية خلافات لا تخدم البلد ولا تخدم مصالحها في نهاية المطاف.
والعلاقة بيننا تقوم على الاحترام المتبادل والحرص المشترك على النجاح في اجتياز هذه المرحلة التي يمر بها الوطن، والسير به إلى بر الأمان بإذن الله.
* كيف تنظر إلى القضية الجنوبية بعد مرور عامين من تولّي جنوبيين رئاستي الجمهورية والحكومة؟
القضية الجنوبية ليست من صنع الرئيس عبدربه، ولا من صُنعي، وإنما هي ناجمة عن السياسات الخاطئة والممارسات السيئة والاستعلائية التي اتبعها النظام السابق حيال الجنوب منذ تحقيق الوحدة، ولا سيما بعد حرب عام 94م حين راح يتخذ إجراءات تعسفية في المحافظات الجنوبية أدت إلى خلق شعور بالتهميش والإقصاء لدى المواطنين فيها بدلاً من العمل على أهمية تعزيز القناعة لديهم بالوحدة.. وبالرغم من ظهور حالة التذمر والاستياء بوضوح في تلك المحافظات بعد مرور أعوام على تلك الحرب، وارتفاع مطالبة أهلها بحقوقهم المشروعة من خلال قيامهم بمظاهرات ومسيرات وما صار يُعرف بالحراك الجنوبي، فإن النظام السابق لم يبادر إلى التعامل مع تلك التفاعلات المتصاعدة باهتمام، وإلى مراجعة سياساته وممارساته بسرعة، وإنما راح يمعن فيها، ما زاد من الاحتقان لدرجة أخذوا معها يرفعون شعار الانفصال.
ولعل النظام السابق كان يعتقد بأن معالجة الأمر يمكن أن تتم من خلال الإكثار من الشعارات الوحدوية أو من خلال الاعتماد على استخدام القوة، وليس من خلال العمل بصدق على حلّ المشكلات والقبول بالشراكة الحقيقية.
الآن وبعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني وخروجه بالنتائج التي توصّل إليها فيما يتعلق بمعالجة القضية الجنوبية صار لا بد من البدء بتنفيذ سياسات وإجراءات جديدة من شأنها أن توطد القناعات لدى أبناء المحافظات الجنوبية بالوحدة وتولد لديهم قناعة حقيقية بأن مصالحهم لا تزال مرتبطة بالوحدة وأن الوحدة لا تزال قادرة على أن تنتج حلولاً للمشكلات وأن تنتج مصالح حقيقية لهم.. وهنا لا بد من أن تتجه هذه الإجراءات إلى إلغاء كافة أشكال التهميش التي مورست ضد المواطنين في المحافظات الجنوبية واستعادة ثقتهم بالشراكة الوطنية كأساس لنجاح المشروع الوحدوي.
نحن بحاجة إلى أن نراهن على الأفعال وليس فقط على تكرار الأقوال، وفي تقديري أن الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي لديه نفس هذه التوجهات، خاصة وأن المنظومة السياسية اليمنية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني قد توصلت جميعها إلى توافق حول الحلول العاجلة للقضية الجنوبية، ولكن على الجميع أن يدرك أن المهمة ليست سهلة، ومع هذا علينا أن نعمل على إنجاز هذه المهمة بجد وإخلاص لإنقاذ المشروع الوحدوي الوطني من المأزق الذي أوصله إليه النظام السابق.
* ما موقف حكومة الوفاق مما حدث ويحدث في محافظة عمران؟
للأسف الشديد بأن أحداث عمران الأخيرة جاءت في الوقت الذي يخوض فيه الجيش والأمن مواجهة شرسة ضد تنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوة، وهما الآن بصدد مواصلة هذه العملية حتى تنجز الأهداف المتوخاة منها، ويتم إخراج تنظيم القاعدة من دائرة التأثير على مجريات الحياة في بلادنا، واجتثاث شأفة الإرهاب في هذا البلد.
كان من الممكن أن تشغلنا أحداث عمران عن هذه المهمة، ولكن عولجت بحكمة، وكان للأخ الرئيس الدور الفاعل في معالجة هذه المسألة، وتم التوصل إلى نتائج جيدة، والآن بدأت عمران تستعيد هدوءها واستقرارها، ولكن من الضروري أن تتواصل الجهود والإجراءات حتى يتم نزع كل الفتائل التي يمكن أن تؤدي إلى اشتعال المواجهات مرة أخرى.
وأنا هنا أود أن أقول بأن أية مطالب ومهما كانت مشروعة لا ينبغي أن يعبّر عنها بطرق ووسائل غير مشروعة، وخاصة من خلال حمل السلاح وفتح مواجهات داخلية تجعل اليمن تعيش في نفس أجواء مرحلة ما قبل المرحلة الانتقالية حين كانت تُدار الأمور من خلال افتعال الحروب والأزمات.
في تقديري بأن إدارة الأمور بتلك الطريقة يجب أن تنتهي تماماً، وأن نعود مرة أخرى إلى الأخذ بالحلول السياسية، خاصة وأن (مؤتمر الحوار الوطني) قد توصل إلى خارطة طريق بشأن معالجة مختلف القضايا ومنها قضية صعدة. وما ينبغي التركيز عليه الآن هو السير باتجاه تنفيذ مخرجات الحوار الوطني؛ لأننا في هذه الحالة نستطيع أن نكرّس روح التوافق التي سادت مؤتمر الحوار، وتعزيز مبدأ التوافق الذي تقوم عليه المرحلة الانتقالية الراهنة، ونأمل من خلال ذلك أن ننتقل باليمن إلى أوضاع طبيعية ومستقرة حتى يمكن حلّ المشكلات بوسائل قانونية ودستورية وليس بالخروج على الدستور والقانون، واستخدام القوة والعنف.
* هل فعلاً الحكومة جادة في مكافحة الإرهاب؟ أم أنها مجرد مسرحيات ومناورات لاستدرار الأموال الخارجية وإرضاء الإقليم كما يقال؟
الحرب التي يخوضها الجيش والأمن ضد الإرهاب ليست تمثيلية أو مسرحية، كما أنه لا يتم خوضها بمعايير التكسّب؛ لأننا نعرف تماماً بأن الإرهاب هو خطر ليس على اليمن فحسب، وإنما أيضاً على الإقليم والعالم كله.
ونحن كدولة لا بد من أن نقوم بمسؤولياتنا؛ لأننا نريد بقاء الدولة من ناحية، ومن ناحية أخرى نريد أن تكون بلادنا عضواً فعّالاً في الأسرة الدولية، لهذا لا نستطيع بأي حال من الأحوال أن نتغاضى عن استشراء الإرهاب الذي يعود في معظمه إلى مجيء الكثير من عناصره إلى اليمن، مستغلين الظروف الصعبة التي تمر بها اليمن، إذ أننا ومن خلال هذه المواجهة نكرّس وجود الدولة، وأيضاً نقوم بواجبنا في منع الإرهاب من أن يتخذ من بلادنا قاعدة انطلاق للإضرار بمصالح الجيران وبمصالح المجتمع الدولي.
وهذه الحرب يخوضها الجيش والأمن بجدية، من أجل مصلحة شعبنا بالدرجة الأولى، فيما لم نتلقّ أية توجيهات من أحد بخوضها، وعليه فإن قرارنا بهذا الشأن هو قرار وطني سيادي لا رجعة فيه.
* هناك من يدعو الحكومة للتحاور مع تنظيم القاعدة، فما رأيكم بذلك؟
إذا كان هناك من يدعو لهذا النوع من الحوار أقول له: مع من نتحاور؟ وما دام هؤلاء لا يؤمنون بالحوار وليست لديهم مطالب سياسية قابلة للبحث، في حين أن الأساليب التي جُرّبت معهم في الآونة السابقة أثبتت عدم جدواها، فإنه لم يبقَ في هذه الحالة سوى أن نستمر في هذه المواجهة لأن هذه هي اللغة التي نستطيع بها أن نضع حدّاً للنشاط الإرهابي الذي يستهدف اليمن دولة وشعباً وينطلق من اليمن ويستهدف أيضاً الإقليم والعالم.. فالحوار لا يمكن أن يكون إلا مع أناس لديهم مطالب واضحة ومشروعة يمكن البحث فيها.
* ما تقييمك لعلاقة اليمن بالخارج وخاصة الدول الراعية للمبادرة التي يقال بأنها لم تعد متحمسة من أجل اليمن؟
من حسن حظ اليمن أنه عندما كانت الأوضاع فيها تسير نحو الفوضى والانهيار هبّ المجتمع الدولي عموماً، ودول المنطقة خصوصاً، إلى اتخاذ مواقف موحدة لوضع حدٍّ للتدهور ومنع انزلاقها نحو الفوضى.. وهذا حدث لأول مرة؛ ذلك لأنه من المعلوم بأن المجتمع الدولي كثيراً ما ينقسم إزاء القضايا أو الصراعات التي تنشب في هذا البلد أو ذاك، لكن بالنسبة لبلادنا كان من حسن طالعنا أن العالم اتخذ موقفاً موحداً من منطلق الحرص على بقاء الدولة ومساعدتها على استعادة أمنها واستقرارها وقدرتها على رعاية مصالح مواطنيها. ولا شك أن المجتمع الدولي قد بادر بحق إلى دعم بلادنا، وقدم مساعدات كبيرة وبالذات الأشقاء العرب في مجلس التعاون الخليجي، غير أن مشاكلنا هي في الواقع معقدة، فيما أن حاجتنا للمساعدات تتزايد بين وقت وآخر. وبهذا الصدد أريد أن أخاطب أشقاءنا وبالذات في منطقة الخليج العربي بأنه ليس فقط من واجبهم كأخوة تقديم المزيد من الدعم لليمن، إنما أيضاً لأن مصلحتهم تقتضي منهم أن يستمروا في الوقوف معنا وخاصة في هذه الظروف الصعبة والعصيبة التي قد لا تكلفهم مساعدتها الكثير؛ ذلك لأن معالجة مشكلاتها في الوقت الراهن أقل كلفة، لكن إذا ما تدهورت الأوضاع وانزلقت البلاد إلى الانهيار والفوضى فستكون التكلفة حينها أكبر، وبالتالي فإن اتخاذ مواقف أكثر اهتماماً بأوضاع اليمن في الوقت الحالي سوف يحول دون امتداد تداعياتها إلى أقطارهم.
وأنا هنا لا أضغط على جيراننا وأشقائنا بمشاكلنا، ولكن أقول أن عليهم أن يتفهموا بشكل أعمق حجم التركة الثقيلة التي تعيّن علينا أن نرثها، وطبيعة المشكلات التي تواجهها اليمن، وأن يدركوا حاجتها للمزيد من الدعم والمساندة.
* كيف تنظر إلى مستقبل اليمن في ظل المعطيات الراهنة؟
إذا اكتفينا بالنظرة السطحية للأوضاع باليمن قد نخلص إلى مؤشرات سلبية كثيرة، ولكن أقول أن التعمق في النظر إلى أوضاع البلد بالتأكيد سيقودنا إلى فهم مختلف لمستقبلها؛ فاليمن عرفت الدولة منذ آلاف السنين، ولهذا أعتقد أن لدينا أرضية قوية لاستمرار الدولة، اليمنيون لا يستطيعون أن يستمروا بالعيش في هذا البلد بدون أن يكون لهم دولة. وقد كان وجود دولتين في اليمن مصدراً للمشاكل والمتاعب وعندما اختار اليمنيون أن يكونوا دولة واحدة فإن قرارهم ذاك كان صائباً لأنه كان يهدف إلى التخلص من هذه المتاعب والتفرغ لمعالجة مشكلات من نوع آخر كالتنمية، ومجابهة التخلف، وبناء الدولة على نحو يجعلها قادرة على التطور وتقديم رعاية أفضل لمواطنيها. هذا من ناحية، لكن من ناحية أخرى أقول بأن مجموع القوى السياسية والاجتماعية التي ذهبت إلى مؤتمر الحوار الوطني ووقفت أمام المشكلات المختلفة في البلاد، استطاعت أن تقدم إطاراً نظرياً يمكن من خلاله إعادة بناء أسس دولة يمنية قوية وحديثة، وتجاوز المشكلات الصعبة التي تواجهها في الوقت الحالي، ووراء مخرجات الحوار الوطني هناك إرادة سياسية وشعبية قوية هي التي ينبغي أن نراهن عليها من أجل مستقبل اليمن رغم الصعوبات التي نمر بها.. إلا أنني متفائل بأن اليمن إذا وجد فرصة حقيقية للاستقرار أنه سينهض وبقوة وسينجح في تعزيز قدراته الاقتصادية والثقافية والإدارية، وسوف ينجز المهمات الكبيرة التي تقف أمامه في الوقت الحالي؛ وأتمنى أن تأتي هذه اللحظة وأن نجد اليمن ينطلق نحو المستقبل بثقة أكبر وهو مصمم على النجاح وعلى أن يأخذ لنفسه مكاناً محترماً في قائمة دول المنطقة والعالم.
* ما مدى علاقتك مع أحزاب اللقاء المشترك؟ وهل صحيح أنهم يخذلونك في مواقف عديدة؟
ما يقال عن خذلاني من قبل أحزاب اللقاء المشترك هو في الواقع شائعات تصدر عن بعض الأطراف التي لم تتخلّ حتى الآن عن نزعتها العدائية للقاء المشترك ولي أيضاً، وتسعى من خلال هده الشائعات إلى إحداث المزيد من الخلافات والانقسامات. وأنا في الواقع لست مخذولاً من جانب اللقاء المشترك ولا زلت أعمل مع قيادة اللقاء المشترك بجدية وبانسجام. وطبعاً هذا لا يلغي أحياناً بعض التفاصيل الصغيرة في المواقف لأن الاختلافات والتباينات أمر طبيعي بين القوى التي لا تزال محتفظة بكياناتها التنظيمية المستقلة عن بعضها البعض، ولكن بصورة عامة فإن العلاقة التي تربطني باللقاء المشترك وشركائه هي علاقة إيجابية ولا نزال حتى هذه اللحظة مقتنعين بالاستمرار في العمل معاً ككتلة سياسية أثبتت خلال الفترة السابقة بأنها كتلة كبيرة وفعالة وعليها واجبات كبيرة حيال مستقبل البلد. وفي تقديري أن الجميع حريصون على استمرار اللقاء المشترك وعلى أن تتطور رؤاه وآلياته من أجل أن يسهم بفاعلية أكبر في القضايا المطروحة على جدول أعمال هذا البلد.
* هل ترى أن الحكومة أوفت بوعودها للشباب وخاصة المعتقلين والجرحى؟
الحكومة بذلت جهوداً حقيقية بهذا الشأن ورصدت مبلغاً كبيراً لمعالجة الجرحى، وقد أرسلنا أفواجاً عديدة لتلقي العلاج في الخارج على نفقة الدولة، وأيضاً تكفلت الحكومة بمعالجة أعداد كبيرة داخل البلد لأولئك الذين يمكن معالجتهم في الداخل، لكن أحياناً تحدث مشكلات معينة فتقوم بعض الأطراف باستغلالها لكي تخلق شرخاً معينا بين الحكومة وبين الشباب والجرحى، لأن هذه الإشاعات تركز على أن الحكومة لم تعط أي اهتمام للقضايا التي ناضل الشباب من أجلها من خلال ثورة 11 فبراير 2011م. ولكن أقول بأن ثورة 11 فبراير هي في النهاية أفضت إلى تسوية سياسية.. هذا ما ينبغي أن يتفهمه أبنائي الشباب، وفي هذه التسوية السياسية استوعب الطرف الآخر البواعث والأهداف التي خرجت الثورة من أجلها، ولهذا ينبغي أن نتحلى بسعة البال وبأفق أوسع عند نظرتنا لهذه المسألة؛ لأن المهمات التي خرج الشباب من أجل تنفيذها لا يمكن إنجازها في ظرف سنة أو سنتين، وإنما تحتاج إلى وقت أطول، وتحتاج كذلك إلى تطوير الرؤى المستقبلية من ناحية، فيما تتطلب من الشباب تطوير آليات مساهماتهم في الحياة السياسية بحيث يكونون قوة مؤثرة بصورة أكبر ودائمة ويستطيعون أن يضغطوا على الجميع من أجل تحقيق توقهم وتطلعهم إلى غدٍ أفضل بإذن الله.
* ماذا عن التغييرات الأخيرة التي طالت بعض الحقائب الوزارية في حكومتكم وبعض المحافظات؟
التغييرات التي جرت مؤخراً اقتضتها طبيعة ومعطيات الظروف والتطورات الراهنة على الساحة اليمنية.
* ما الرسالة التي يمكن أن توجهها إلى كلٍ من: شباب الثورة – الأحزاب السياسية – الحراك الجنوبي – الحوثيين؟
إلى أبنائي وبناتي شباب الثورة:
لا زال دوركم كبيراً، وعليكم أن تواصلوا نضالكم، وتوحدوا صفوفكم لبلوغ ما تتوخونه.. وعليكم أن تثقوا بأن المستقبل واعد بالخير، وأن تدركوا بأن تحقيق ذلك غير ممكن بدون مشاركتكم الفاعلة.
إلى الأحزاب بشكل عام:
مستقبل البلد يتطلب من الأحزاب أن تطوّر أساليبها في العمل، وأن تضع مصلحة الوطن فوق مصالحها، كما أود القول بأن صيغة التقاسم الحزبي وبالذات على مستوى الوظيفة العامة ينبغي أن يتوقف تماماً، وأن يكون الاختيار لشاغلي الوظائف العامة على أساس الكفاءة والنزاهة وليس على أساس الولاء والقرابة، كما أدعوها إلى تبني فكرة إنشاء مؤسسة خدمة مدنية مستقلة كلياً عن سلطات الدولة.
إلى الحراك الجنوبي السلمي:
أنتم تستطيعون إسداء خدمة حقيقية للقضية الجنوبية إذا ما التزمتم بالواقعية في مواقفكم والتدرج في تحقيق الأهداف، كما أنصحكم بأن توحدوا قواكم المختلفة في إطار واحد.
إلى الحوثيين:
عليكم أن تدركوا بأن من مصلحتكم ومصلحة الوطن أن تتحولوا إلى حزب سياسي؛ لأن الانتصار العسكري لا يؤدي بالضرورة إلى انتصار سياسي

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.