Loading...

مجلس أو هيئة سياسية واحدة تقود الجنوب

كتب : أحمد عبداللاه الإثنين 22-09-2014 22:54

مجلس أو هيئة سياسية واحدة تقود الجنوب
أحمد عبد اللاه
لم يعد هناك بالفعل مبرر أو ضرورة لوجود تشكيلات ومكونات وأسماء مترادفة كطلائع متعددة للثورة الجنوبية ” الحراك”.
لم تعد هناك ضرورة، لأنَّ تلك المكونات القيادية ترسّبت ورَسَبت على مسامات الحراك وحجبت عنه التهوية والتجديد والحيوية وأحالته الى جثة بيروقراطية يؤدي فرائض روتينية.. بينما يتصرف قادته كمسئولين في مناطقهم محاطين بالحراسات وبالمعاونين.
ومضت السنين والحراك “يردف اعجازاً وينوء بكلكل”.
الاحداث سارت وتسير متسارعة، والجنوب يمارس هوايته في أن ينتظر وينتظر محصلات التداعيات حوله حتى يرى المكان الذي يمكنه أن يراوح عنده والمكانة التي تُحملُ اليه أو يُحمل اليها.
الآن ماذا ؟
- صنعاء، وسيكون كل الشمال معها، بيد انصار الله الحوثيين.. الذين من المفترض أنهم عاشوا مظلومية كبرى ويدركون مظلومية الجنوب ولطالما تغنوا بها.
- دول الإقليم تدرك الآن أنها ظَلمت الجنوب كثيراً وأن مبادرتها القاصرة لم تعد صالحة لعرض جديد على شاشة الاحداث. فقد تهالكت منذ أن انكمشت أهدافها على لملمة حزبي المؤتمر والاصلاح وأتباعهما وتقسيم السلطة بينهما في تحرك اسعافي، ربما كان حينه قد هدف لنزع الفتيل. لكن المعيب أن صنعاء ومعها دول الإقليم تعاملت مع تلك المبادرة وكأنها نصوصٌ مقدسة صالحة لكل زمان ومكان، ولكل قضية فيها دواء ناجع !. وربما كان ذلك سبب كاف لسقوطها ومعها مخرجات الحوار “العتيد” المبني على أسسها.
- انتهت المسرحية وانتهى “تجويد” المخرجات التي تحولت الى بسملة للخطابات الهابطة وذريعة للتعامي عن الواقع التعيس الذي تعيشه البلاد في الجنوب والشمال.
- من ناحيتها كانت بيانات سفراء الدول الراعية تذكرنا ب(مزّيكة) نشرة الاخبار المسائية التي صدّعت برؤوس اجيال منّا لفرط تكرار الجمل والتفاصيل البليدة والألقاب والصور المتلفزة. ذلك دلَّ على أن الدول الراعية لم تجد مرعى حقيقي لتدريب سفرائها المبتدئين غير اليمن وهو يعيش أوج أزماته من أقصاه الى أقصاه.
لم يعد إذن خطاب الدول الراعية يحدث أي تغيير ولم يعد يدل على أي قدرة دولية أو إقليمية للتأثير على مجريات الواقع. ولهذا لن يكون هناك جدار حقيقي أمام الجنوب وقضيته.
بكلمات أخرى؛ قرأنا العِبَر بصوت مسموع ووضعنا لحناً خالداً لدروسنا المُكلفة كلها، وتعلمنا كثيراً و”أكلنا من الرغيف الفذِّ ما يكفي المسير الى نهايات الطريق”.
الان يجب ان تكون هناك خطوات عملية حقيقية عنوانها الرئيسي توحيد الحراك الجنوبي وتشكيل مجلس يقود الجنوب في هذه اللحظات التاريخية الحرجة.
صنعاء تَعدُّ خطاها وفقاً للعهد الجديد وكلٌّ يبحث فيها عن فلسفة لوجوده تتوافق مع المعطيات الجديدة. وبغض النظر عن أي استحقاقات نظرية في مدوَّنة المخرجات وفي أدبياتها، فإن صنعاء مستقلة تماما الآن عن ارادة المبادرة ، أو ستفعل تدريجياً، إلّا بما يتوافق مع البيئة السياسية الجديدة.
ولكي لا تمر القافلة والحراك يقتفي آثار “ليلاه” خلفها، عليه أولاً وأخيراً أن يجد نفسه دون أي تاخير وأن يفرض وجوده الآن وبكل الوسائل.. و(بجميع الوسائل) حتى يستطيع أن يأخذ حقوقه كاملة.
لا توجد في السياسة نوايا حسنه فمن لم يأخذ حقه لن يُعطى حتى الفُتات.
الكلام بكل سلالمه الخطابية لم يعد ينفع والناس تنتظر الأفعال ، هي مناسبة كبرى لالتقاط الأنفاس فانظروا الى وجوهكم في المرآة الجديدة ربما تجدون بريقاً يلمع في سواد العيون ، واذهبوا في انطلاقة واحدة موحدة لن يتوقف بعدها الحراك ابداً حتى بلوغ الهدف.

 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.