Loading...

اخبار

“مطلوب عريس للزواج” شعار لفتيات يمنيات يكسرن حواجز المجتمع

كتب : السبت 10-05-2014 19:01
فتيات يمنيات 2

“مطلوب عريس للزواج شعار لفتيات يمنيات يكسرن حواجز المجتمع

 

الشوكة برس – صنعاء : لطيفة المقطري

مطلوب عريس للزواج، يقدر الحياة الزوجية، يحافظ عليها وعلى عائلاتها، ويصونها، يكون السند الذي تستند عليه في حال الخوف.. هناك الكثير من الفتيات في سن الزواج حالياً، يبحثن عن الزواج، والاستقرار، و الزوج المناسب الذي يصونهم من الدنيا وما فيها ، فهناك من رفعت شعارا مطلوب عريس للزواج، يقدر الحياة الزوجية، يحافظ عليها ويصونها، وأخريات أردن أن يتزوجن هروباً من جحيم الأسرة ومعاناة الحياة التي تفرض عليهن ..

استطلاع أجرته صحيفة الجمهورية ويعيد أخبار البلد نشره مع عدد من الفتيات من مختلف الأعمار والمستويات حول ماهي دوافعهن الرئيسية من التفكير بالزواج؟ فكانت الإجابات كالتالي:

أميمة المقطري طالبة في المرحلة الثانوية: أفصحت عن سبب رغبتها في الزواج قائلة إن هدفي من الزوج هو أن أحقق حلمي بأن أصبح أماً لأن الأطفال نعمة من الله, والإحساس بالعاطفة الرائعة التي تربط الأم بطفلها نعمة أكبر كما أحلم بأن يصبح لدي طفل صغير أقوم بمداعبته واللعب معه فأني أحب الأطفال كثيراً وأن أنعم بالحب في كنف من يحبني واحبه إلى حد الجنون ونحلم بلحظة الزواج الذي من خلالها سوف نقترب من بعض لنصير قلبين في جسد واحد.

نسرين عمر خريجة جامعية بدأت حديثها قائلة: باعتقادي أن الرغبة في إنجاب الأطفال تعتبر أقوى دافع للتفكير في الزواج وتكوين أسرة وبالنسبة لي أرغب في الزواج من أجل تكوين أسرة وإنجاب أطفال أقوم بتربيتهم ورعايتهم والاعتناء بهم, وأن أصبح لهم أماً صالحة وقدوة مثالية.

لميس الوشلي موظفة: تجيب عن سؤالنا قائلة رغبتي بالزواج هو تحقيق السكن والمودة مع شريك العمر, والحصول على مزيد من الحرية والسفر مع الزوج للراحة والاستجمام وقضاء أوقات رائعة حافلة بالرومنسية وأنا عيش في مستوى مادي أفضل وتصمت قليلاً ثم تضيف هذا ما أحلم به.

أزهار البرعي طالبة جامعية:تشير بأنها وحيدة والدتها وليس لها سنداً غيرها لذا ترغب بالزواج لأنها ترى بأن زواجها سوف يمثل فرحة لامتناهية لوالدتها وإسعادها بشعورها بأن الوقت قد حان لكي تطمئن فيه على وحيدتها وتستريح من العناء النفسي والمادي الذي كرسته طول حياتها لأجلي وأن ترى أطفالي وتفرح بهم لأنها تحلم بذلك, وتضيف قائلة كما أنني أرغب بالاستقرار الأسري الذي يعد من أهم أهدافي في الارتباط مع شريك العمر الذي أتمنى أن يصونني مدى الحياة ويعوضني عما فقدته من حنان الأب.

علاء المليكي طالبة جامعية: تستطرد معنا قائلة إن رغبتي الأساسية وهدفي من الزواج هو تكوين أسرة صغيرة ناجحة وبناء مجتمع فعال ومنتج, كما وأنه لدي إحساس ينبع من داخلي بأني جديرة بأن أخرج كوادر نافعة وهامة وفعالة في المجتمع. وتضيف بابتسامة عريضة وكذلك لتحقيق رغبة وحلم والدي بأن يصبح له حفيد اسمه عبدالرحمن وأتمنى أن أكون من سيحقق له حلمه بإذن الله عز وجل.

لبنة إسماعيل طالبة ثانوية: تجيب على السؤال بأسارير منشرحة حيث قالت أرغب بالزواج وأن أعيش بهجة التحضير للزفاف وارتدي الفستان الأبيض وأجلس على الكوشة وأن تجتمع من حولي كل صديقاتي وقريباتي احتفاءً وفرحةً بي وبعدها أسافر مع زوجي وأرى الدنيا.

نسمة القدسي مُدرسة: تبدأ حديثها معنا قائلة بما أني أعيش بجو أسري مليء بالخلافات والمشاحنات يسوده القلق والتوتر العنيف بالإضافة إلى عدم احترام الخصوصيات أرغب بالزواج بمن يكن وليس عندي أي شروط المهم أخرج عن نطاق جو أسرتي المتزمت الكئيب ولا يهمني كيف سوف أعيش حياتي بعد ذلك.

رملةالجنيد خريجة ثانوية: كان ردها عن السؤال وبتلقائية شديدة أنا فتاة طموحة ومبدعة ومتفوقة دراسياً وعندي أحلام طائلة أتمنى أن أحققها وليس لي ثمة احدا في إطار أسرتي من يلقي لها نظرة أو يعيرها أدنى اهتمام بل السخرية والاستهتار ما يقابلونها به لهذا أرغب بالزواج معتقدة بأن في الاستقلال بحياتي بعيداً عن إصدار الأوامر والتحكم بحريتي في الدخول والخروج التي تحاصرني هو من سوف يمنحني فرصة للتحرر والانطلاق إلى واحة وأرفة غنّاء وأحقق فيها كل أحلامي وما اصبو إليه والزواج هو المخرج الوحيد لي.

منية عبد الله طالبة جامعية: كانت إجابتها إن هدفي ورغبتي من الزواج تحقيق كل ما أتمناه والذي عجزت أسرتي أن تحققه لي وأن أتخلص من وصاياها ولكي اثبت لها إنني فتاة ناضجة جديرة بتحمل أعباء الحياة ولست قاصرة كما تظنني كما أتمنى أن أكون زوجة مطيعة وأما مثالية وأن أكمل نصف ديني وأجد من يهتم بي ويغدق علي حبه وحنانه ورعايته ولأصنع في ظله أسرة صغيرة يكللها الحب وتسودها السعادة والتفاهم والهناء.

أزهار القدسي قالت: الزواج الذي أصبح صعباً نوعاً ما في هذه الأيام بسبب، الصعوبات الاقتصادية الموجودة الآن والتي تواجه الشاب، مما أدى ببعض الفتيات العاملات إلى مساعدة العريس في التحضير للبيت والعرس والزواج، لأن الرجل لا يستطيع أن يتحمل كل هذه المصاريف لوحده، الحياة الزوجية هي مشاركة بين طرفين، وليس هناك أي عيب في المشاركة في هذه الأمور، فمع الانفتاحات الكبيرة الآن، أصبحت المرأة كالرجل في مجال العمل والاقتصاد.

أسمهان الطياشي موظفة: ردت علينا باختصار شديد حتى لا يقولون عني عانسة وأن أحصل على مزيد من الحرية والاستقلال وحول الأسباب التي تدفع الفتيات إلى التفكير بالزواج التقينا الدكتور عبدالملك الأهدل الذي استهل حديثه بأهمية دور الأسرة المتمثل في التنشئة السليمة في بناء الشخصية مبيناً أن للأسرة دورا فعالا في بناء شخصية الأبناء حيث يتحقق ذلك منذُ الطفولة وذلك لأن الطفل يكتسب من أبويه الشيء الكثير ثم يستمر يتعلم من كل ما يدور حوله في إطار الأسرة والمجتمع والبيئة والمدرسة فيكتسب نسبة كبيرة جداً من المبادئ والقيم والعادات والتقاليد والتي تتأصل في عقله إلى مرحلة الشباب وبناءً على هذه المقدمة يؤكد الدكتور عبد الملك الأهدل أن نتائج الاستطلاع التي نمت عن إحدى الأسباب الذي يدفع الفتيات إلى التفكير بالزواج هو أن يصبح لديها أسرة وأطفال فإنه ما يدل إلا على ترتيب منطقي يتماشى مع مقتضيات الطبيعة والفطرة الإنسانية السليمة.

أما ما يتعلق بارتداء الفستان الأبيض وأن تعيش فرحة التحضير للزفاف فهذا يندرج تحت ما يسمى بالأحلام الوردية والتي سرعان ما يطغي عليها الواقع بعد أيام الزواج لتجد الفتاة نفسها وسط معترك المسؤوليات الزوجية ووجباتها المتراكمة مما يجعلها تصحو لتصطدم بالواقع الغير متوقع مما يؤثر ذلك سلباً على حياتها والمجتمع بشكل أعم.

أما النتيجة التي أسفرت على القول بأن تحصل على الحرية والاستقلال يعلق الدكتور عبد الملك الأهدل لافتاً انتباه الآباء والأمهات بقوله المجتمع لا يريد من الفتاة أن تفكر بالزواج كوسيلة للهروب أو الخلاص من الجو العائلي والضغوط المتزمتة التي تجدها في بيت والدها منبهاً أن هذا التفكير يدفعها إلى اتخاذ قرارات غير سليمة وتصورات خاطئة لا تمت بصلة للهدف الأساسي من الزواج.

وكما يضيف معلقاً عندما يكون الهروب من مصطلح عانس هو الدافع إلى الزواج, فأن ثمة مخاوف حقيقية تؤدي إلى فشل تلك الزيجة لأن الدافع وراء الزواج هو الهروب من كلمة عانس وليس رغبة في تكوين أسرة وهذا ما يطلق عليه سلوك الابتعاد والهروب من أمر سلبي مزعج أو مخيف.

كما تحدث الخبير في علم الاجتماع الدكتور طه حسين في هذا الموضوع قائلاً: تصنف الدوافع وراء رغبة الفتاة في الزواج إلى نوعين أولهما دوافع واقعية والأخرى دوافع رومانسية وتندرج تحت النوع الأول تلك الدوافع المتعلقة بتكوين أسرة وإنجاب أطفال والانتقال إلى مستوى معيشي أفضل وتنفيذاً لرغبة الأهل في تزويج بناتهن والهروب من العنوسة وتخلص الفتيات من وصايا الأهل . أما الدوافع الرومنسية فيندرج تحتها الفستان الأبيض وحفل الزفاف والسفر…وإلخ من هذه الدوافع ويضيف وكما اعتقد إن غلبت الدوافع الواقعية لدى الفتاة على الدوافع الرومانسية, تعد مؤشراً يبشر بزواج ناجح وباستقرار أسري. أما إذا استغرقت الفتاة في الدوافع الرومانسية ولم ترى في الزواج غير الفستان الأبيض والفارس الذي يمتطي جواداً فقد يكون زواجها مشوباً بالمخاطر وقد لا تنجح في تحقيق الاستقرار الأسري بل يفترض عليها ألا تبالغ في الأحلام الرومانسية على حساب الواقعية لأن الزواج مشروع اجتماعي يتطلب التعامل معه بقدر عال من الواقعية والالتزام فليس بالأحلام وحدها تسير الحياة.

الأستاذة عائشة جبلي أستاذة في علم النفس التقينا معها واستهلت حديثها بأن السبب الذي لم يكن الهدف منه في الزواج متمثل في تكوين أسرة فإن هذا من شأنه يؤثر سلباً في الاستقرار الأسري لمستقبل الزوجين وذلك تان الفتاة سعت إلى تكوين أسرتها وفقاً لأهداف غير منطقية كأن تسافر وترى الدنيا أو لتتخلص من وصايا أهلها أو لتحصل على مزيد من الحرية والاستقلال لتفاجأ لاحقاً بأن الزواج أكثر من مجرد فستان أبيض وعندها سيتعين عليها إعادة النظر في شأن المفهوم الحقيقي للزواج وتضيف أن السبب وراء وجود مثل تلك الدوافع هو التأثر بالنمط الفكري الغر بي الذي ينظر إلى الأسرة وإلى دور كل فرد فيها بطريقة مختلفة عن ثقافتنا التي تنظر إلى الزواج على إنه مسؤولية اجتماعية في تربية جيل جديد وليس مجرد استقلالية وانعتاق من الأسرة الكبيرة .

وتستطرد قائلة وتعتبر الأسر المتسلطة ومن دون شك إحدى الأسباب التي تدفع الفتاة إلى التفكير في الزواج للتخلص من تسلط أهلها غير واعية بحقيقة أبعاد وتداعيات ما تقوم به وطبيعة تأثير ذلك في مستقبلها على المدى البعيد إذ يفترض بها أن تفكر بطريقة اكثر وعياً ونضجاً وتعي تماماً إنها بهذه الطريقة إنما تهرب من مشكلة لتقع في مشكلة أكبر منها وتنبه بأن الزواج لأهداف واهية مثل السفر وارتداء الفستان الأبيض هو زواج سوف يواجه المتاعب وتشير بأن الحياة الزوجية اكبر بكثير من مجرد لبس الفستان والقيام ببعض السفريات والتنزهات فالفتاة التي تتزوج لمثل هذه الأسباب لن تطيق أعباء الزواج والقيام بدورها كزوجة تطيع زوجها وأم تكرس جهدها في رعاية زوجها وبيتها.

(البلد)

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليق.